للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٥٢٤- "من صنع إلى أحد من ولد عبد المطلب يدًا" ١.

تقدم في "من أسدى".

٢٥٢٥- من طاف بهذا البيت أسبوعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وشرب من ماء زمزم؛ غفرت له ذنوبه بالغة ما بلغت٢.

رواه الواحدي في "تفسيره" والجندي في "فضائل مكة" عن جابر رفعه.

وأخرجه الديلمي في مسنده بلفظ: "من طاف بالبيت أسبوعًا، ثم أتى مقام إبراهيم فركع عنده ركعتين، ثم أتى زمزم فشرب من مائها؛ أخرجه الله من ذنوبه كيوم ولدته أمه".

قال في "المقاصد": ولا يصح باللفظين، وقد ولع به العامة كثيرًا لا سيما بمكة؛ بحيث كتب على بعض جدرها الملاصق لزمزم، وتعلقوا في ثبوته بمنام وشبهه، مما لا تثبت الأحاديث النبوية بمثله.

وقال القاري: ليس بموضوع؛ غايته أنه ضعيف، مع أن قول السخاوي لا يصح لا ينافي الضعيف ولا الحسن؛ إلا أن يريد به أنه لا يثبت، وكأن المنوفي فهم هذا المعنى حتى قال في المختصر: إنه باطل لا أصل له.

وقد أغرب بعض علمائنا في استدلاله بهذا الحديث على تكفير الكبائر والصغائر؛ مع أن كون الحج يكفر الكبائر خلاف الإجماع، كما صرح به التوربشتي والقاضي عياض والنووي وغيرهم: أنه لا يكفر الكبائر إلا التوبة. انتهى، فليتأمل ويراجع.

قال السخاوي: ومن المشهور بين الطائفين، حديث: "من طاف أسبوعًا في المطر؛ غفر له ما سلف من ذنوبه"، ويحرصون لذلك على الطواف في المطر، ولا أصل له في المرفوع، وهو فعل حسن؛ حتى أن البدر بن جماعة طاف بالبيت سباحة، كلما حاذى الحجر غطس لتقبيله، واتفق لغيره من المكيين وغيرهم.

بل قال مجاهد إن ابن الزبير -رضي الله عنه- طاف سباحة، وقد جاء سيل طبق الأرض وامتنع الناس من الطواف.


١ سبق في معناه حديث "٢٣٦٩".
٢ انظر في معناه أحاديث "٦٣٧٩"، "٦٣٨٠" في صحيح الجامع.

<<  <  ج: ص:  >  >>