وللطبراني في "الصغير" عن أنس رفعه: "من أصبح حزينًا على الدنيا؛ أصبح ساخطًا على ربه، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به؛ فإنما يشكو الله تعالى، ومن تضعضع لغني لينال مما في يده؛ أسخط الله -وفي لفظ مما في يديه فقد أسخط الله عز وجل- ومن أعطي القرآن فدخل النار أبعده الله".
وفي لفظ:"لينال فضل ما عنده؛ أحبط الله عمله". قال في "المقاصد": وهما واهيان جدًا؛ حتى إن ابن الجوزي ذكرهما في "الموضوعات"؛ لكن قال الجلال السيوطي في "التعقبات": ولم يصب في ذلك فقد رواه البيهقي عن ابن مسعود وأنس بلفظ: "من دخل على غني فتضعضع له؛ ذهب ثلثا دينه". قال في كل منهما إسناده ضعيف. انتهى.
وقال النجم: وليس واهيًا كما قال السخاوي؛ وإن أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" وكذا من الواهي ما أورده الديلمي وأبو نعيم عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من تضعضع لذي سلطان إرادة دنياه؛ أعرض الله تعالى عنه"،
وللديلمي أيضًا عن أبي هريرة رفعه:"من تضرع لصاحب دنيا؛ وضع بذلك نصف دينه"، وله أيضًا عن أبي ذر مرفوعًا:"لعن الله فقيرًا تواضع لغني من أجل ماله؛ من فعل ذلك منهم فقد ذهب ثلثا دينه"، وللبيهقي عن وهب بن منبه قال:"قرأت في التوراة ... " وذكر نحوه؛ وإنما ذهب ثلثا دينه؛ لأن التواضع له إما بالقول وإما بالفعل، وأما الاعتقاد؛ فهو خفي.
قال النجم: وليس من هذا مداراة فقير لغني يخشى أذاه، أو له عليه دين وهو معسر به، مخافة منه.
٢٤٤٥- "من تواضع لله؛ رفعه الله" ١.
رواه أحمد وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري بزيادة به درجة، ومن تكبر وضعه الله - الحديث وأخرجه أبو يعلى وأحمد بلفظ:"ومن قنع؛ أغناه الله، ومن أكثر ذكر الله أحبه الله".
وأسنده الديلمي عن عمر بلفظ:"فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم".