للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي التنزيل {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} [الحج: ٤] انتهى. وقال في "التمييز": والذي يدور على الألسنة معناه، وهو: "من أعان ظالمًا أغرى به"، كذا قال. وأقول: والدائر على الألسنة الآن: "من أعان ظالمًا سلط عليه". وهو كذلك في "الدرر".

وذكره القاري بلفظ الترجمة، ونسبة لابن عساكر أيضًا، ثم قال: قلت: ويؤيد ثبوته أنه أخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق الحسن بن علي بن زكريا، عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي، عن حماد بن سلمة عن عاصم، عن زر عن ابن مسعود مرفوعًا: "من أعان ظالمًا؛ سلطه الله عليه". وليس في هذا الإسناد غبار كما لا يخفي. انتهى كلام القاري.

وأقول هذا عجب؛ فإن السند الذي جعله مؤيدًا هو الذي حكم عليه السخاوي بأن فيه متهمًا بالوضع، ونص عبارة السخاوي: رواه ابن عساكر في تاريخه من جهة الحسن بن علي بن زكريا عن سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر عن ابن مسعود مرفوعًا، وابن زكريا متهم بالوضع؛ فهو آفته. انتهى، فتأمل وتعجب مما قاله.

٢٣٨١- من أشهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا.

قال القاري: موضوع.

٢٣٨٢- "من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خيري الدنيا والآخرة" ١.

تقدم في: إن الرفق.

٢٣٨٣- "من أقال نادمًا أقال الله عثرته" ٢.

رواه أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة رفعه بلفظ: "من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته".

قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وقال ابن دقيق العيد على شرطهما.

ورواه ابن أحمد في زوائد المسند عنه بلفظ: "من أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة".


١ بنحوه صحيح: رقم "٦٠٥٥" عن أبي الدرداء.
٢ بلفظ: "من أقال مسلمًا؛ أقال الله تعالى عثرته" صحيح "٦٠٧١". وبلفظ: "من أقال نادمًا أقاله الله يوم القيامة". ضعيف "٥٤٧٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>