للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢٣٤٧- من أذل عالمًا بغير حق؛ أذله الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق١.

قال في الذيل: كذا في نسخة سمعان بن المهدي المكذوبة.

٢٣٤٨- من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر٢.

رواه أحمد عن أبي هريرة، ورواه البخاري بلفظ: "أعذر الله إلى امرئ أخر الله أجله حتى بلغ ستين سنة".

٢٣٤٩- من آذى مسلمًا؛ فقد آذاني ومن آذاني؛ فقد آذى الله٣.

رواه الطبراني عن أنس رضي الله عنه.

٢٣٥٠- "من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار" ٤.

رواه الإمام أحمد والطيالسي في مسنديهما، والترمذي وآخرون، عن معاوية رفعه، وقال الخطابي: معناه أن يأمرهم بذلك ويلزمهم إياه على طريق الكبر والنخوة، ومعنى يتمثل: يقوم وينتصب بين يديه، ثم قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والوالي العادل وقيام المتعلم للمعلم مستحب غير مكروه.

قال البيهقي في "الشعب": عقب حكايته: وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام؛ كما كان قيام الأنصار وقيام طلحة لكعب بن مالك، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه حتى إن لم يفعل حنق عليه وشكاه أو عاتبه.

ثم قال: سمعت أبا عبد الله الحاكم يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الضبعي -إمام الشافعية بنيسابور- يقول: "التقيت مع أبي عثمان الحيري في يوم عيد في المصلى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منا يسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، يريد بذلك إجلاله وزيادة محله عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلى العيد عن مسائل، فلما فرغ منها قلت له: أيها الأستاذ، في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه منذ حين، قال: قل، قلت: إني رجل قد دفعت إلى صحبة الناس، وحضور هذه المحافل، وإني ربما أدخل مجلسًا فيقوم لي بعض الحاضرين ويتقاعد عن القيام لي بعضهم فأجدني أنقم على المتقاعد حتى لو قدرت على الإساءة عليه فعلت، قال: فلما فرغت؛ سكت أبو عثمان وتغير لونه، ولم يجبني بشيء؛ فلما رأيته تغير سكت ثم انصرفت من المصلى،


١ انظر تذكرة الموضوعات "٢٣".
٢ سبق في معناه، انظر حديث "٤٢٣"، "٤٢٤".
٣ رواه الطبراني في "الأوسط" و"الصغير"، وفيه القاسم بن مطيب، قال ابن حبان: كان يخطئ كثيرًا فاستحق الترك، كما في المجمع "١٧٩/ ٢".
٤ "صحيح" انظر صحيح الجامع "٥٩٥٧".

<<  <  ج: ص:  >  >>