للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتخفيف الذال، على أنه مضارع «أكذب» على وزن «أفعل» على معنى: لا يجدونك كاذبا لانهم يعرفونك بالصدق، فهو من باب «أحمدت الرجل» وجدته محمودا.

حكى «الكسائي» عن العرب «أكذبت الرجل» اذا أخبرت أنه جاء بكذب.

وحكى «قطرب»: «أكذبت الرجل» دللت على كذبه.

وقيل معنى ذلك: أنهم لا يجعلونك كذابا اذ لم يجربوا عليك ذلك.

وقرأ الباقون «لا يكذبونك» بضم الياء، وفتح الكاف، وتشديد الذال، على أنه مضارع «كذب» مضعف الثلاثي، على معنى: أنهم لا ينسبونك الى الكذب، كما يقال: «فسقته وخطأته» أي نسبته الى الفسق والى الكذب.

اذ فيكون المعنى: أنهم لا يقدرون أن ينسبوك الى الكذب فيما جئت به (١).

«ولا كذابا» من قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (٢).

قرأ «الكسائي» «ولا كذابا» بتخفيف الذال، على وزن «فعال» مثل «كتاب» على أنه مصدر «كذب كذابا» مخفف العين، نحو: «كتب كتابا».

وقرأ الباقون «ولا كذابا» بتشديد الذال، على وزن «فعال» على أنه مصدر «كذب كذابا» مضعف العين (٣).


(١) قال ابن الجزرى: وخف يكذب اقل دم.
انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٥٠.
والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٤٣٠.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٢٠٥.
(٢) سورة النبأ الآية ٣٥.
(٣) قال ابن الجزرى: خف لا كذاب دم. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣٥٦.
والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٣٢٠.
والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٣٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>