وله شاهد من حديث رافع بن خديج مرفوعا نحوه. أخرجه مسلم (٥ /
٣٥) والترمذي (١٢٧٥) (١) ، وقال: " حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند
أكثر أهل العلم، كرهوا ثمن الكلب، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقد
رخص بعض أهل العلم في ثمن كلب الصيد ". قلت: ولهذا البعض هذا الحديث وما
يشهد له: فأقول: له طريق أخرى، أو للوليد بن عبيد الله بن أبي رباح متابع
على جملة الاستثناء، فقال محمد بن سلمة: عن المثنى عن عطاء به. أخرجه
الدارقطني (٣ / ٧٣ / ٢٧٥) وقال: " المثنى ضعيف ". قلت: هو ابن الصباح
اليماني، وليس شديد الضعف، وقد وثقه ابن معين في رواية، وضعفه الجمهور،
وأبو حاتم الرازي مع تشدده المعروف في جرح الرواة ألان القول فيه، فقال: "
لين الحديث ". واعتمده الذهبي في " الكاشف "، وقال في " المغني ": "
ومشاه بعضهم ". فكأنه يشير إلى ما تقدم، وقال الحافظ: " ضعيف اختلط بأخرة،
وكان عابدا ". فكأنه يشير إلى أنه أدركته غفلة الصالحين، فمثله يستشهد به إن
شاء الله تعالى.
(١) واستدركه الحاكم (٢ / ٤٢) ، وقال: " صحيح على شرط الشيخين ". فوهمعلى مسلم. اهـ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute