وأعله
الهيثمي بأبي بكر هذا فقط، فقال: " تابعي، لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا "
. وكأنه يشير إلى ضعف في أبي معشر من قبل حفظه، واسمه نجيح. ٥ - وأما حديث
وحشي فيرويه وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده بلفظ: " فردوا السلام وغضوا
من أبصاركم واهدوا الأعمى (١) ، وأعينوا المظلوم " أخرجه الطبراني أيضا (٢٢
/ ١٣٨ / ٣٦٧) . قال الهيثمي: " ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف ". قلت: حرب
بن وحشي لم يوثقه غير ابن حبان (٤ / ١٧٣) وفيه جهالة كما بينته في " تيسير
الانتفاع ". واعلم أن في هذه الأحاديث مجموعة طيبة من الآداب الإسلامية
الهامة بأدب الجلوس في الطرق وأفنية الدور، ينبغي على المسلمين الاهتمام بها
، ولاسيما ما كان منها من الواجبات مثل غض البصر عن النساء المأمور به في كثير
من الأحاديث الأخرى، وفي قول ربنا تبارك وتعالى: * (قل للمؤمنين يغضوا من
أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) * (النور: ٣٠
) . فإذا كان هذا الأمر الإلهي قد وجه مباشرة إلى ذاك الجيل الأول الأطهر
الأنور ولم يكن يومئذ ما يمكن أن يرى من النساء إلا الوجه والكفان ومن بعضهن
، كما
(١) كذا الأصل، ومطابق لنقل " المجمع ". ووقع في " الفتح " (١٢ / ١١) "الأغبياء "، وهو الأقرب لمعنى سائر الأحاديث. والله أعلم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute