فليس فى المعهود أن يكون الغيث واكفا فى كل ساعة.
قال «١٤» : ومن عيوب المعانى أيضا أن ينسب الشىء إلى ما ليس منه، كما قال خالد بن صفوان:
فإن صورة راقتك فاخبر فربما ... أمر مذاق العود والعود أخضر
فهذا الشاعر بقوله:
......... ربما
أمر مذاق العود والعود أخضر
كأنه يومئ إلى أنّ سبيل العود الأخضر فى الأكثر أن يكون عذبا أو غير مرّ؛ وهذا ليس بواجب؛ لأنه ليس العود الأخضر بطعم من الطعوم أولى منه بالآخر.
[[من عيوب ائتلاف اللفظ والمعنى:]]
قال «١٥» : ومن عيوب الشعر «الإخلال» ؛ وهو أن يترك من اللفظ ما يتمّ به المعنى؛ مثال ذلك قول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود:
أعاذل عاجل ما أشتهى ... أحبّ من الأكثر الرائث «١٦»
فإنما أراد أن يقول: عاجل ما أشتهى مع القلة أحبّ إلىّ من الأكثر المبطىء، فترك «مع القلة» ، وبه يتمّ المعنى.
ومثل ذلك قول عروة بن الورد «١٧» :
عجبت لهم إذ يقتلون نفوسهم ... ومقتلهم عند «١٨» الوغى كان أعذرا [١٢٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.