لم يجز، أي: لم يمكن وقوعه، لأن الحكم لو تخلف، لتخلف الدليل، وهو لا يمكن أن يكون قطعيا، لاستحالة تعارض القطعيين، ثم قال: وهذا اختيار ابن الحاجب - رحمه الله سبحانه وتعالى – اهـ
وأصله للتاج ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ في رفع الحاجب.
ونص ابن الحاجب - رحمه الله سبحانه وتعالى -: والمختار إن كانت مستنبطة لم يجز إلا بمانع، أو عدم شرط، لأنها لا تثبت عليتها إلا ببيان أحدهما، لأن انتفاء الحكم إذا لم يكن ذلك، لعدم المقتضي، وإن كانت منصوصة فبظاهر عام، فيجب تخصيصه، كعام وخاص، ويجب تقدير المانع اهـ
فمختار ابن الحاجب - رحمه الله سبحانه وتعالى - وهو أبين الأقوال أنه لا يقدح في المنصوصة، وإنما يقدح في المستنبطة إذا لم يكن التخلف لفقد شرط أو وجود مانع.
وقول الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى -: والوفق في مثل العرايا قد وقع، معناه أن تخلف الحكم عن الوصف، إذا ورد على سبيل الاستثناء، لا يقدح، ويعلم كونه واردا على سبيل الاستثناء بوروده على جميع المذاهب، قال البيضاوي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: لأن الإجماع أدل من النقض اهـ
قال التاج - رحمه الله سبحانه وتعالى - على المختار، خلافا لبعض المانعين، من جواز تخصيص العلة، سواء كانت العلة معلومة، كمسألة الصاع في المصراة، أو مظنونة، كمسألة العرايا، وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بالتمر، والعنب في الكرم بالزبيب، فإنها واردة نقضا على تحريم الربا، لأن العلة في تحريمه، إما الطعم، أو الكيل، أو القوت، أو المال، وكل منها موجود في العرايا.
وإنما لا يقدح ذلك في العلة، لأنه إنما يعلم كونه ورد على سبيل الاستثناء، إذا كان النقض لازما على جميع المذاهب، كما ذكرناه في مسألة العرايا، وحينئذ يكون معارضا للإجماع، فإنه منعقد على أن علة الربا أحد الأمور الأربعة، والإجماع أقوى في الدلالة منه، فيقدم عليه، ويعمل بمقتضاه اهـ.
جوابه منع وجود الوصف أو … منع انتفاء الحكم في ما قد رأوا