للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدوران الوجودي، وهو الطرد

وجود حكم حيث ما الوصف وجد … والاقتران في انتفا الوصف انحظل

ولم يكن تناسب بالذات … وتبع فيه لدى الثقات

المعنى أن الدوران هو التلازم في الوجود فقط، بأن يوجد الحكم كلما وجد الوصف، من غير أن ينتفي كلما انتفى، كقولك: من صح طلاقه صح ظهاره.

وذلك هو قوله - رحمه الله سبحانه وتعالى -: والاقتران في انتفا الوصف انحظل، مع عدم المناسبة لا بالذات، ولا بالتبع، لأنه إن ناسب بذاته كان قياس علة، وإن ناسب بالتبع كان شبها، ولم يذكروا هذا في حده لظهوره.

ورده النقل عن الصحابه … ومن رأى بالأصل قد أجابه

معناه أن الطرد المذكور مردود، لأن الصحابة - رضي الله سبحانه وتعالى عنهم أجمعين - إنما نقل عنهم العمل بالمناسب، ورعاية المصالح.

وقوله - رحمه الله سبحانه وتعالى -: ومن رأى بالاصل قد أجابه، معناه أن من رأى مسلكية الطرد، أجاب بأن الأصل في مقارنة للوصف للحكم، عليته له، وذلك يوجب ظن عليته، والعمل بالظن واجب.

وجماهير أهل العلم على بطلانه.

أما القائلون بعدم حجية الدوران، فالطرد أولى بعدم الحجية على رأيهم.

وإنما اختلف فيه القائلون بحجية الدوان.

قال في البحر: والمعتبرون من النظار على أن التمسك به باطل، لأنه من باب الهذيان اهـ

ونقل عن أبي زيد - رحمه الله سبحانه وتعالى - أنه سمى الذين يجعلون الطرد حجة، والاطراد دليلا على صحة العلية، حشوية أهل القياس، قال: ولا يعد هؤلاء من جملة الفقهاء، قال: وذكر القاضي أبو الطيب - رحمه الله سبحانه وتعالى - أن الاطراد زيادة دعوى على دعوى، والدعوى لا تثبت بزيادة دعوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>