وذلك كإلحاق الوضوء بالتيمم في وجوب النية، الغالب شبهه به حكما وصفة، على شبهه بطهارة الخبث، أما في الحكم فلوجوبهما بإجماع، مع الذكر والنسيان، واتحاد أسبابهما، وأما في الصفة فلتعلق كل منهما بأعضاء مخصوصة.
فإن غلب شبهه بأحدهما في الحكم فقط، وغلب شبهه بالآخر بالوصف فقط، كتكرار مسح الرأس، فهو أشبه بمسح الخف من حيث الصفة، وبغسل الوجه من حيث الحكم، لأن كلا منهما عزيمة، يجب فيه الاستيعاب التام، بخلاف الخف فإنه ينهى عن تتبع غضونه، فقيل: تقدم غلبة الشبه في الحكم.
وإليه أشار الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى - بقوله: ثم الحكم فصفة.
قال التاج السبكي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في رفع الحاجب: ومنهم من يسوي بينهما.
وابن علية يرى للصوري … كالقيس للخيل على الحمير
الصوري: نسبة إلى الصورة، والمعنى أن قياس غلبة الأشباه يليه القياس الصوري، وقد قال به إسماعيل بن علية ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ.
وقد تقدم مذهب الإمام الرازي - رحمه الله سبحانه وتعالى - بنحوه، حيث جعل المدار على ظن العلية بلا فرق بين الصورة والحكم.
قال في النشر: والصوري: ما كان الشبه فيه بالخلقة - بالكسر - كقياس الخيل على البغال والحمير، في عدم وجوب الزكاة، وفي حرمة الأكل، للشبة الصوري بينهما اهـ
وقد اعتبر الشرع الصورة في جزاء الصيد، وفي قضاء القرض.
السابع الدوران الوجودي والعدمي
ويسمى بالدوران فقط، ويعبر عنه الاقدمون بالجريان، وبالطرد والعكس.
قال في البحر: ومن أمثلته قوله صلى الله تعالى عليه وسلم في حديث ابن اللُّتْبية حين استعمله وقال: " ما بالنا نستعمل أقواما، فيجيء أحدهم، فيقول: هذا لكم، وهذا لي