وقيل: ليس بحجة، ونسب للقاضي أبي بكر، وأبي بكر الصيرفي، والقاضي أبي الطيب، والشيرازي، وأبي إسحاق المروزي، وأكثر الحنفية، لكنه مرجح عند القاضي أبي بكر، والقاضي أبي الطيب، والشيخ أبي إسحاق ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين ـ.
وقيل: يعتبر في الأشباه الراجعة إلى الصورة.
وقيل: يعتبر في ما يغلب على الظن أنه مناط الحكم، بأن يظن أنه مستلزم لعلة الحكم، سواء كانت المشابهة في الصورة أو المعنى، وإليه ذهب الفخر الرازي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ.
وإلى هذا أشار الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى - بقوله: إلا ففي قبوله تردد.
قال التاج السبكي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: ولقد أكثر الأصحاب في الاحتجاج لقياس الشبه، وأصح ما ذكروه مسلكان:
أحدهما: أن قياس المعنى، إنما صير إليه، لإفادته الظن، فكل ما أثار ظنا يلحق به، وقياس الشبه يفيد الظن، وقضوا على من أنكر ذلك بالعناد.
واعترض ابن الأنباري أولا: بأنه قياس في الاصول، فلا يسمع.
وثانيا: بمنع إثارة الظن، ودعوى العناد لا تنهض حجة.
والثاني - يعني المسلك الثاني -: أنه لا تخلو واقعة عن حكم، وكثير من أصول الشرع لا تخلو عن المعاني، خصوصا في العبادات وهيئاتها، والسياسات ومقاديرها، وشرائط المناكحات والمعاملات اهـ باختصار
وزاد الزركشي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في البحر مسلكا ثالثا، وهو أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - نبه عليه في قوله:" لعل عرقا نزعه " ووجهه أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - شبه حال هذا السائل في نزع العرق من أصوله، بنزع العرق من أصول الفحل اهـ
وقوله: غلبة الأشباه هو الأجود، في الحكم والصورة، معناه أن أقوى أنواع قياس الشبه على القول به، قياس غلبة الأشباه، وهو أن يجتذب الفرع أصلان، فيلحق بأكثرهما شبها به في الحكم والصورة.