للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنها الأذان الأول للجمعة، عمله عثمان - رضي الله سبحانه وتعالى عنه - لما اتسعت المدينة المنورة بأنواره صلى الله تعالى عليه وسلم.

ومنها اتخاذ السجون، فقد جاء أن عمر - رضي الله سبحانه وتعالى عنه - اشترى دارا وجعلها سجنا.

ومنها اتخاذ الدواوين، فقد عمله سيدنا عمر - رضي الله سبحانه عنه -.

أخرم مناسبا بمفسد لزم … للحكم وهو غير مرجوح علم

معناه أن المناسبة تبطل بمفسدة لازمة، أرجح من مصلحة المناسب، أو مساوية لها، إذ لا مصلحة مع المفسدة المساوية، فضلا عن الراجحة، خلافا للإمام الرازي - رحمه الله سبحانه وتعالى - حيث قال بعدم بطلان المناسبة، مع موافقته على عدم الأخذ بهذا المناسب، لكن عدم الأخذ به عنده للمانع، لا لانتفاء العلة.

قال في النشر: ومن فروع هذه المسألة: فك الأسارى من أيدي الكفار بالسلاح ونحوه.

ثم قال - رحمه الله سبحانه وتعالى -: مما يجب أن ينتبه له في هذه المسألة، النظر في مآلات الأمور، فلا يحكم المجتهد عل فعل من أفعال المكلفين، بالإقدام عليه أو الإحجام، إلا بعد نظره في ما يؤول إليه، فربما ظهر في فعل أنه مشروع لمصلحة تستجلب، أو منهي عنه لمفسدة تنشأ عنه، لكن مآله على خلاف ذلك، وقال ابن العربي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: إن العلماء متفقون على ذلك اهـ

مسلك الشبه

لفظ الشبه يستعمل في المسلك، وهو اسم مصدر، من أشبه، ولا بد له من وصفين يكون بينهما التشابه.

ويستعمل في الوصف، وهو وصف بمعنى المشبه، وهو أحد الوصفين المذكورين.

وأشار - رحمه الله سبحانه وتعالى - إلى تعريف الثاني، فقال:

والشبه المستلزم المناسبا … مثل الوضو يستلزم التقربا

مع اعتبار جنسه القريب … في مثله للحكم لا الغريب

<<  <  ج: ص:  >  >>