بين ملك وغيره اهـ
وقال ابن عرفة - رحمه الله سبحانه وتعالى - في مختصره الفروعي: وبادر يحيى بن يحيى الأمير عبد الرحمن ـ رحمهما الله سبحانه وتعالى ـ حين سأل الفقهاء عن وطء جارية له في رمضان، بكفارته بصومه، فسكت حاضروه، ثم سألوه: لم لا تخيره في أحد الثلاثة؟
فقال: لو خيرته وطئ كل يوم، وأعتق.
فلم ينكروا.
عياض ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ: وحكاه فخر الدين ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ عن بعضهم، وتعقبه بأنه مما ظهر من الشرع إلغاؤه، واتفق العلماء على إبطاله.
قال ابن عرفة - رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين -: وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأى الأمير فقيرا، ما بيده إنما هو للمسلمين.
قال: ولا يرد هذا، بتعليل المفتي بما ذكر، لأنه لا ينافيه، والتصريح به موحش اهـ
ومنهم من فسر الغريب بغير ما ذكر.
والغريب بالمعنى المذكور، هو مدرك أهل البدع غالبا في بدعهم، كما نص عليه بعض أئمة المذهب، وقد كنت قلت:
وغالبا مستمسك المبتدع … ما في الأصول بالغريب قد دعي
والله سبحانه وتعالى أعلم.
والوصف حيث الاعتبار يجهل … فهو الاستصلاح قل والمرسل
نقبله لعمل الصحابه … كالنقط للمصحف والكتابه
تولية الصديق للفاروق … وهدم جار مسجد للضيق
وعمل السكة، تجديد الندا … والسجن تدوين الدواوين بدا
أشار بهذا إلى المرسل، وهو الوصف المناسب الذي لم يدل دليل خاص على اعتباره، ولا على عدم اعتباره، وهو حجة عندنا يلزم المصير إليها حيث لا معارض.
وقيل: لا يجوز التعليل به مطلقا، ونسب للأكثرين.
وقال القرافي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: إن الأخذ به حاصل في جميع المذاهب،