سبحانه وتعالى أعلم.
والبيع فالإجارة الحاجي … خيار بيع لاحق جلي
معناه أن الحاجي هو ما تعظم الحاجة إليه، مما لا يبلغ حد الضرورة، ومثل له بعضهم كالتاج السبكي - رحمه الله سبحانه وتعالى - في الجمع بالبيع.
ويلحق به مكمله، كالخيار لدفع الغبن في البيع، ومثلوا له أيضا بالإجارة، فهي مبنية على مسيس الحاجة إلى الانتفاع بما هو مملوك للغير، مع القصور عن تملكه، وحاجة المالك إلى أن يأخذ عنه عوضا.
وفي معنى الإجارة المساقاة، والقراض.
وجعل إمام الحرمين - رحمه الله سبحانه وتعالى - في البرهان البيع من قبيل الضروري.
وقال: فإن الناس لو لم يتبادلوا ما بأيديهم، لجر ذلك ضرورة ظاهرة، فمستند البيع إذا آيل إلى الضرورة الراجعة إلى النوع والجملة اهـ
وحكى في النشر خلافا في النكاح، هل هو من الضروري، أو الحاجي، والأوجه أنه من الضروري، إذ لا بقاء لنوع الإنسان إلا به، ولا غنى لأغلب الناس عنه.
هذا وقد يكون الحاجي بحسب الأصل، ضروريا في بعض الصور، كالإجارة لحفظ الطفل.
وقول الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى -: فالإجارة، عطَفه بالفاء، ليدل على أنه دون البيع، على أنه حاجي، وليدل على أن الحاجي متفاوت أيضا، كتفاوت الضروري.
وما يتمم لدى الحذاق … حثٌّ على مكارم الأخلاق
منه موافق أصول المذهب … كسلب الاعبد شريفَ المنصب
وحرمة القذر والإنفاق … على الأقارب ذوي الإملاق
وما يعارض كتابة سلم … ونحوه، وأكل ما صيد يؤم
التتميمي عرفه إمام الحرمين - رحمه الله سبحانه وتعالى - في البرهان بقوله: ما لا يتعلق بضرورة حاقة، ولا حاجة عامة، ولكنه يلوح فيه غرض، في جلب مكرمة، أو في نفي نقيض لها اهـ