قيل: حجة، وهو مذهب الأكثرين، لوجوب العمل بالظن.
وقيل: ليس بحجة مطلقا، لجواز بطلان ما أبقاه ـ أيضا ـ.
وقيل: حجة إن أجمع على كون ذلك الحكم معللا، حذرا من أداء إبطال الباقي، إلى خطإ المجمعين.
ورد بجواز كون العلة أمرا لم يذكره، أو أمرا مما أبطل، فلا يلزم خطأ المجمعين.
وقيل: حجة للناظر لنفسه، دون المناظر غيره.
وإلى هذا الخلاف أشار الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى - بقوله:
حجية الظني رأي الاكثر … في حق ناظر وفي المناظر
وأشار - رحمه الله سبحانه وتعالى - بقوله:
إن يبد وصفا زائدا معترض … وفى به دون البيان الغرض
وقطع ذي السبر إذا منحتم … والامر في إبطاله منبهم
معناه أن المعترض إذا أبدى وصفا زائدا غير ما ذكر المستدل، توجه الاعتراض بذلك، ولا يكلف بيان صلاحيته للتعليل، وعلى المستدل دفعه بإطال عليته، كأن يبين بقاء الحكم، مع عدم الوصف المذكور في بعض الصور.
ولا ينقطع المستدل بمجرد إبداء المعترض وصفا زائدا، فغاية إبدائه منع لمقدمة من الدليل، وهي قوله: حصرت الصالح، فلم أجد إلا كذا وكذا، والمستدل لا ينقطع بالمنع، ولكن يلزمه دفعه ليتم دليله.
وقول الشيخ - رحمه الله سبحانه وتعالى -: وقطع ذي السبر البيت، معناه أن المستدل إذا عجز عن إبطال علية الوصف الذي أبداه المعترض، انقطع.
فالواو في قوله - رحمه الله سبحانه وتعالى -: والامر في إبطاله منبهم، للحال.
أبطِلْ لما طردا يرى، ويبطل … غير مناسب له المنخزل
كذاك بالإلغا وإن قد ناسبا … وبتعدي وصفه الذي اجتبى
أشار - رحمه الله سبحانه وتعالى - بهذا إلى طرق الإبطال بعد الحصر، فذكر منها بيان كون الوصف طرديا، أي: أنه من أفراد ما علم من الشرع بالاستقراء إلغاؤه، وعدم