للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تأثيره، مطلقا كالطول والقصر، والبياض والسواد، فإنها لم تعتبر في باب من الأبواب، أو في ذلك الحكم خاصة، كالأنوثة والذكورة في العتق، فلا أثر لهما فيه، لا في المعتق بالكسر، ولا في المعتق بالفتح، وإن اعتبرا في الشهادة، والولاية، والإرث.

ومنها بيان عدم مناسبة الوصف في تعليل الحكم، لانتفاء مثبت العلية من ظهور المناسبة، ويكفي أن يقول: بحثت فلم تظهر لي فيه مناسبة، واستشكل.

ومنها بيان كون الوصف ملغى - وإن كان مناسبا للحكم المذكور - بوجود الحكم في صورة متفق عليها، خالية من ذلك الوصف.

ومثاله: استقلال الطعم بالحكم الذي هو حرمة ربا الفضل، في ملء كف من القمح، دون الكيل وغيره، فإن ذلك لا يكال، وليس فيه اقتيات في الغالب، والشأن لا يعترض المثال.

ومنها كون ما سوى وصفه الذي استبقى قاصرا، ووصفه متعديا، لأن تعدية الحكم محله أكثر فائدة.

لكن هذا إنما يأتي في الترجيح، فإذا ادعى السائل أن المستبقى لا مناسبة فيه كالمحذوف، لم يكن للمستدل أن يبين مناسبته، لأن ذلك انتقال عن السبر إلى المناسبة، لكن له أن يرجح سبره بتعدي وصفه، كذا ذكر ابن الحاجب في المختصر، والسبكي في الجمع - رحمهما الله سبحانه وتعالى -.

مسلك المناسبة

ثم المناسبة والإخاله … من المسالك بلا استحاله

ثم بتخريج المناط يشتهر … تخريجها، وبعضهم لا يعتبر

المسلك الخامس من مسالك العلة: مسلك المناسبة، ويعبر عنها بالإخالة، وبالمصلحة، وبالاستدلال، وبرعاية المقاصد.

ويسمى استخراجها تخريج المناط، لأنها إبداء مناط الحكم.

والمناط بفتح الميم: اسم مكان من النوط، وهو التعليق.

<<  <  ج: ص:  >  >>