للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ينفع السبر والتقسيم أيضا اهـ

معترض الحصر في دفعه يرد … : بحثت، ثم بعد بحثي لم أجد

أو انفقاد ما سواها الأصل … وليس في الحصر لظن حظْلُ

معناه أن المستدل إذا اعترض عليه بعدم الحصر، بأن قال السائل: يمكن أن يكون في الأصل وصف آخر، كفاه في دفع الاعتراض، أن يقول: بحثت فلم أجد غير هذه الأوصاف.

وذلك لعدالته وأهليته، لأن القياس الحقيقي لا يكون إلا من مجتهد.

أو يقول: الأصل عدم ما سواها.

وقيل: لا يكفي ذلك.

قال الصفي الهندي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: سبره لا يصلح دليلا، لأن الدليل ما يعلم به المدلول، ومحال أن يعلم طالب الحصر الانحصار ببحثه ونظره، وجهله لا يوجب على خصمه أمرا.

وهذا الخلاف بالنسبة للمناظر، وأما المجتهد الناظر لنفسه، فيعمل على ما يظن، وذلك هو المراد بقوله - رحمه الله سبحانه وتعالى -: وليس في الحصر لظن حظل، على ما يقتضيه النشر.

وهو قطعي إذا ما نميا … للقطع، والظني سواه وعيا

معناه أن السبر إذا كان كل من الحصر والإبطال قطعيا، يفيد القطع، أما قطعية الإبطال فظاهرة، وأما قطعية الحصر، فبأن يكون مرددا بين النفي والإثبات، كأن يقول: علة الربا في البر، إما الطعم، أو الكيل، أو القوت، أو غيرها، وجميع الأقسام باطلة، ما عدا الطعم، ثم يستدل على الإبطال بدليل قطعي، قاله الشربيني - رحمه الله سبحانه وتعالى -. قيل: ولا بد مع ذلك من القطع بكون الأصل معللا، قال الهندي - رحمه الله سبحانه وتعالى -: وحصول هذا القسم في الشرعيات عسر جدا اهـ

فإن كان منتشرا، بأن كان الحصر ظنيا فقط، أو كان الإبطال ظنيا فقط، فهو ظني، وقد اختلف في الاحتجاج به على أقوال:

<<  <  ج: ص:  >  >>