للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يثبت به ما هو كافر بأصله ومبناه؟

وكالرواية في ما ذكر الشهادة، وجاء عن الحنفية قبول شهادة الذمي على الذمي، وشهادته في الوصية لقوله سبحانه وتعالى جل من قائل: (أو آخران من غيركم)

وفاسق وذو ابتداع إن دعا … أو مطلقا رد لكل سمعا

معناه أن الفاسق مردود الرواية، قال في النشر: إلا إذا كان يعتقد أنه على صواب لمستند عنده، ونحن نظن بطلان ذلك المستند، ولا نقطع به اهـ

وقال في جمع الجوامع: ويقبل من أقدم جاهلا على مفسق مظنون، أو مقطوع في الأصح اهـ

قال الشربيني - رحمه الله سبحانه وتعالى -: جهلا يعذر به، بأن قرب إسلامه، أو نشأ بعيدا عن العلماء اهـ

قوله: وذو ابتداع إن دعا، أو مطلقا، معناه أن المبتدع مردود الرواية مطلقا، في ما ذهب إليه القاضي، واختاره الإبياري، وابن الحاجب - رحمهم الله سبحانه وتعالى - ونسب للأكثر، كما في النشر.

وقيل: إنما ترد روايته إن كان يدعو إلى بدعته، فإن كان لا يدعو إلى بدعته قبلت روايته، ونسبه السبكي للإمام مالك - رحمهما الله سبحانه وتعالى - ورجحه ابن الصلاح والنووي - رحمهما الله سبحانه وتعالى - ونسباه للكثير أو الأكثر كما في النشر أيضا. … ومحل الخلاف إذا كان لا يجيز الكذب، فإن أجازه سقط اتفاقا.

قال ابن الحاجب - رحمه الله سبحانه وتعالى - في المختصر: والمبتدع بما يتضمن التكفير، كالكافر عند المكفر، وأما عند غير المكفر فكالبدع الواضحة، وما لا يتضمن التكفير إن كان واضحا، كفسق الخوارج ونحوه، فرده قوم، وقبله قوم، والراد: (إن جاءكم فاسق بنبإ) وهو فاسق، القابل: نحن نحكم بالظاهر، والآية أولى لتواترها، وخصوصها بالفاسق، وعدم تخصيصها، وهذا مخصص بالكافر والفاسق المظنون صدقهما باتفاق، قالوا: أجمعوا على قبول قتلة عثمان - رضي الله سبحانه وتعالى عنه - ورد بالمنع، أو بأنه مذهب بعض، وأما نحو خلاف البسملة، وبعض الأصول، وإن ادعي القطع فليس من ذلك، لقوة

<<  <  ج: ص:  >  >>