لسحنون والثالث لابن أبي زيد، ونسب الرابع لبعض أهل المذهب ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين ـ.
وأوجِبَنْ في طبقات السند … تواترا وفقا لدى التعدد
معناه أنه يشترط في كون الخبر متواترا عند تعدد الطبقات، بلوغ كل طبقة العدد المحصل للعلم، فلا يكون متواترا حتى يتواتر في جميع طبقاته.
ومثال ما تواتر في بعض الطبقات حديث " إنما الأعمال بالنيات "(١) وذلك أنه لم يروه عن عمر ـ رضي الله سبحانه وتعالى عنه ـ إلا علقمة، ولا عن علقمة، إلا محمد بن إبراهيم، ولم يروه عن محمد بن إبراهيم، إلا يحيى بن سعيد، وعنه اشتهر.
ولا يفيد القطع ما يوافق … الاجماع، والبعض بقطع ينطق
وبعضهم يفيد حيث عولا … عليه .....................
معناه أن الإجماع على مضمون الخبر لا يستلزم صحته عن النبي ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ في نفس الأمر، سواء صرح المجمعون بالاستناد إليه أو لا.
فالإجماع إنما يدل على صحة الحكم المجمع عليه في نفس الأمر، للأدلة السمعية الدالة على ذلك، لا صحة مستنده في نفس الأمر، لعدم الدليل على ذلك.
وقيل: إن ذلك يستلزم صحة الحديث في نفس الأمر، إذ الظاهر استنادهم إليه، ولو لم يكن صدقا لكان استنادهم إليه خطأ، والخطأ لا يجوز عليهم.
وقيل: إن صرحوا بالاستناد إليه، اقتضى ذلك صحته في نفس الأمر، وإلا فلا، لاحتمال استنادهم إلى غيره.
وانفه إذا ما قد خلا
مع دواعي رده من مبطل … كما يدل لخلافة علي
معناه أن عدم الطعن في صحة الحديث، مع توفر الدواعي على إبطاله، لا يوجب القطع بصدقه، خلافا للزيدية، حيث جعلوا ذلك محصلا للعلم، للاتفاق على قبوله.