للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال الكعبي وأبو الحسين البصري إنه نظري.

وقال الغزالي: إنه قسم ثالث، ليس أوليا، ولا كسبيا، بل من قبيل القضايا التي قياساتها معها.

وقال المرتضى والآمدي بالوقف.

ولا فرق في العدد المذكور بين المسلمين والكفار، فلا يشترط فيهم إسلام، ولا عدالة، ولا فرق بين التواتر في اللفظ والتواتر في المعنى، وذلك بأن يختلف خبرهم في المعنى الجزئي، مع توافقهم على معنى كلي، كأن يخبر أحدهم أن زيدا أعطى كذا، ويخبر آخر أنه أعطى كذا، وآخر أنه أعطى كذا لأشياء مختلفة، فالإعطاء بقطع النظر عن متعلقه متواتر عليه في خبرهم، وإن كانت كل واقعة بخصوصها غير متواترة، خلافا لمن اشترط العدالة، ولمن اشترط الإسلام.

وأما خبرهم عن المعقول، فلا يحصل به العلم، لجواز خطإ العدد الكثير في ذلك، كالفلاسفة في اعتقاد قدم العالم.

وأوجِب العدد … من غير تحديد على ما يعتمد

وقيل بالعشرين أو بأكثرا … أو بثلاثين أو اثني عشرا

إلغاء الاربعة فيه راجح … وما عليها زاد فهْو صالح

معناه أن المعول الذي هو مذهب الجمهور أنه لا حد في العدد الذي يحصل بخبره التواتر، بل المدار على حصول العلم، إلا أن الأربعة لا يكتفى بهم، فلا بد من الزيادة عليهم، لاحتياجهم للتزكية في الشهادة بالفاحشة.

وإلى ذلك أشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بقوله: إلغاء الاربعة فيه راجح.

وجاء عن بعضهم اشتراط أن يكونوا عشرين، وعن بعضهم اشتراط الزيادة على عشرين، وعن بعضهم اشتراط الثلاثين، وعن بعضهم اشتراط اثني عشر، وعن بعضهم اشتراط عشرة، وعن بعضهم اشتراط أربعين وعن بعضهم اشتراط سبعين وعن بعضهم اشتراط ثلاثمائة وبضعة عشر، وقيل غير ذلك، وهي أقوال ضعيفة كلها.

والأقوال المذكورة في البيت مذهبية كما في النشر، ونسب الأول لابن القاسم والثاني

<<  <  ج: ص:  >  >>