للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

من قائل ـ: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) واليهود أسفل من النصارى، كما جاء في الحديث الصحيح، من ترتيب طبقات النار ـ أجارنا الله سبحانه وتعالى ـ منها فإذا قلنا هو مخاطب وفعل ذلك، كان سببا لتخفيف العذاب عنه من الخلود.

فهذه فوائد تظهر من ثمرة الخلاف في كونهم مخاطبين اهـ

وفي أكثر هذا الكلام ضعف بين، ولين لا خفاء فيه، ولا إساءة ولا ظلم أعظم من الكفر، وقد قال سبحانه وتعالى جل من قائل: (إن الشرك لظلم عظيم) وقال جل من قائل سبحانه وتعالى: (وكان الكافر على ربه ظهيرا)

وفي تضاعيف فروع المذهب، اختلافات يصرحون بانبنائها على هذا الأصل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

وعلل المانع بالتعذر … وهو مشكل لدى المحرر

في كافر آمن مطلقا وفي … من كفره فعل كإلقا مصحف

والرأي عندي أن يكون المدرك … نفْي قبولها فذا مشترك

أشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بهذا إلى ما ذكره القرافي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ في شرح التنقيح ونصه:

وسبب الخلاف، يحتمل أن يكون عند من منع، أن التقرب بالفعل، فرع اعتقاد صدق المخبر بالتكليف به، ومن لم يصدق تعذر عليه أن يتقرب، فلا يكلف بالتقرب، وعلى هذا المدرك تكون هذه المسألة من مسألة منع التكليف بما لا يطاق.

ويحتمل أن يكون المدرك، إنما هو أن الله ـ سبحانه وتعالى ـ لا يقبل الفروع منهم، لأجل كفرهم، فلا يكلفهم بها، لأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ لا يقبلها.

والاحتمال الأول هو الظاهر من احتجاجات العلماء في هذه المسألة، ومن أقوالهم.

إلى أن قال: وإذا كان هذا هو المدرك فهو مشكل.

إلى أن قال: فمن آمن بظاهره وباطنه منهم، أو بظاهره فقط، معتقد صدق التكليف، فالتعذر في حقه ساقط، وكذلك من كان كفره بالفعل، كإلقاء المصحف في القاذورات، أو باني كنيسة مريدا للكفر فيها، أو كان كفره بجحده آية من كتاب الله ـ سبحانه وتعالى ـ

<<  <  ج: ص:  >  >>