للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

الحلي لإمام الحرمين ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ أو التزامية، ونسبه لابن برهان ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ أو من دليل خارجي، وهو لابن الحاجب ـ رحمهم الله سبحانه وتعالى أجمعين ـ؟

وأولها مشكل، لأن لفظ (أقيموا الصلاة) غير موضوع للأمر بمجموع الطهارة والصلاة، ولذلك قال الناظم ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ: كعلمنا الوضوء البيت.

قال في التنقيح: فلو قال الله سبحانه وتعالى: صلوا ابتداء، صلينا بغير وضوء، حتى يدل دليل على اشتراط الطهارة.

وقد تقدم في كلامهم في مبحث المنطوق التمثيل بهذا للاقتضاء، قال الشيخ ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ:

وهْو دلالة اقتضاء إن يدل … لفظ على ما دونه لا يستقل

دلالة اللزوم ................ .............................

فقول الشيخ ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ: وما وجود واجب، ما فيه: اسم موصول مبتدأ، خبره: وجوبه، والضمير في به الأولى: عائد على الموصول، والضمير في به الثانية: عائد إلى واجب، وقوله: قد أطلقا: صفة لواجب، يحترز به من المقيد الآتي في الأبيات بعد. والاختلاف المذكور في الوجوب بموجب الواجب، لا في أصل الوجوب.

وأشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بقوله: والطوق شرط في الوجوب البيت، إلى ما تقدم من اشتراط كون ما يتوقف عليه الواجب مقدورا للمكلف، يحترز بذلك عن تعلق علم الله ـ سبحانه وتعالى ـ وإرادته وقدرته بإيجاده.

وأشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بقوله: كعلمنا الوضوء البيت إلى مثال المسألة. وقال قوم: لا يجب بوجوبه مطلقا، وإنما يجب بدليل آخر، وإليه أشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بقوله: وبعض ذي الخلف نفاه مطلقا.

قال في النشر: والدليل الخارجي هو أنه لما لم يكن في وسع المكلف ترتيب المسبب على السبب، كان القصد بطلب المسببات الإتيان بأسبابها اهـ

واحتج القائلون بعدم وجوب الوسيلة بوجوب المقصد، بأن المكلف إذا ترك المقصد

<<  <  ج: ص:  >  >>