معا، كالجمع بين الضدين، والأول والثالث، هما المرادان ههنا، دون الثاني اهـ
وإلى هذه الدقيقة أشار الناظم ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ بقوله: في الكل من ثلاثة الأحوال.
وأشار إلى قول المعتزلة المذكور بقوله: وقيل بالمنع.
وأشار ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ إلى اختصاص الاختلاف بالممتنع عقلا وعادة، أو عادة فقط، بمفهوم قوله: لما قد امتنع لغير البيت.
وأشار إلى عدم وقوع المختلف في جوازهما، بقوله: وليس واقعا إذا استحالا لغير البيت.
ومفهومه وقوع ما كانت الاستحالة فيه لعلم الله ـ سبحانه وتعالى ـ أنه لا يقع، وهو كذلك إجماعا، كإيمان من علم الله ـ سبحانه وتعالى ـ في سابق علمه أنه لا يؤمن.
والمعروف في الاصطلاح كون هذا من قبيل الجائز عقلا، وإن علم أنه لا يقع، واصطلاح القرافي قال ابن عاشور ـ رحمهما الله سبحانه وتعالى ـ: لم يسبقه إليه أحد ممن رأينا اهـ
فالمستحيل العقلي في الاصطلاح المشهور هو ما يمتنع تصوره عقلا، وهو أخص من المستحيل عادة، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وما وجود واجب قدُ اُطلقا … به، وجوبه به تحققا
والطوق شرط في الوجوب يعرف … إن كان بالمحال لايكلف
كعلمنا الوضوء شرطا في أدا … فرض، فأمرنا به بعدُ بدا
وبعض ذي الخلف نفاه مطلقا … والبعض ذو رأين قد تفرقا
معناه أن الواجب الذي أطلق وجوبه، يجب بوجوبه عندنا وعند الجمهور ما لا يتحقق إلا به، مما هو مقدور للمكلف.
إذ لو لم يجب، لجاز ترك الواجب، إذ الفرض أنه لا تحقق له بدونه، سواء كان سببا، أو شرطا، شرعيا كان، كالطهارة في الصلاة، أو عقليا، كترك ضد الواجب، أو عاديا، كالسفر إلى الحج.
وقد اختلف في دلالة الواجب المطلق على سببه أو شرطه هل هي تضمنية، ونسبه في