بِأَنَّ هَذَا هُوَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا. وَالزَّيْدِيَّةُ (١) تُخَالِفُهُمْ فِي هَذَا.
ثُمَّ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّمَا نَصَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» (٢) ، «وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» (٣) ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنَ النَّصِّ
(١) ن، م: وَالرَّاوَنْدِيَّةُ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الزَّيْدِيَّةِ (انْظُرْ مَثَلًا: ص [٠ - ٩] ٤ - ٣٥؛ وَانْظُرْ ت ٩ ص ٣٥) وَانْظُرْ عَنْهُمْ أَيْضًا: مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ ١/١٢٩ - ١٤١؛ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٣٧ - ١٤٣؛ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ، ص ١٩، ٢٢ - ٢٥.(٢) الْحَدِيثُ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٩٧ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. . .) وَنَصُّهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. . قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - شَكَّ شُعْبَةُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ. وَأَبُو سَرِيحَةَ هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ". وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى " مِشْكَاةِ الْمَصَابِيحِ " لِلتَّبْرِيزِيِّ ٣/٢٤٣، وَعَلَّقَ عَلَى عِبَارَةِ، شَكَّ شُعْبَةُ. بِقَوْلٍ: " قُلْتُ: وَهُوَ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ زَيْدٍ بِدُونِ شَكٍّ ". كَمَا صَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ٥/٣٥٣، وَالْحَدِيثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٥ (الْمُقَدِّمَةُ، فَضْلُ عَلِيٍّ. . .) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الْأَرْقَامُ: ٦٤١ (ضَعَّفَ أَحْمَد شَاكِر سَنَدَهُ) ، ٩٥٠، ٩٥١، ٩٥٢، ٩٦١، ٩٦٤ (ضَعَّفَ أَحْمَد شَاكِر سَنَدَهُ) ، ١٣١٠، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، رَقْمُ ٣٠٦٢، (ط. الْحَلَبِيِّ) عَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ٤/٢٨١، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ٤/٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٢، ٣٧٢ - ٣٧٢، عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ٥/٣٦١، عَنْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ٥/٣٦٦، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ٥/٣٧٠، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ مَعَ طَائِفَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ٥/٤١٩، وَجَاءَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (تَحْقِيقُ وَصِيِّ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ) ، إِصْدَارُ جَامِعَةِ أُمِّ الْقُرَى ١٤٠٣/١٩٨٣) الْأَرْقَامُ: ٩٤٧، ٩٥٩، ١٠٠٧، ١٠٢١، ١٠٤٨، ١١٦٧، ١١٧٧، ١٢٠٦.(٣) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ ٥/١٩ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ. . .، بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) ؛ مُسْلِمٍ ٤/١٨٧١ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٠١ - ٣٠٢ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٤٢ - ٤٣، ٤٥ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَضْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. .) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣/٩٧. وَالْحَدِيثُ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " الْأَرْقَامُ: ٩٥٤، ٩٥٧، ١٠٣٠، ١٠٤٥، ١٠٩١، ١١٤٣، ١١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.