وَقَالَتْ طَوَائِفُ: إِنَّهَا عَلَى الْحَظْرِ، كَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُلْوَانِيِّ، (١) وَغَيْرِهِمْ.
مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقَوْلَيْنِ لَا يَصِحَّانِ إِلَّا عَلَى قَوْلِنَا بِأَنَّ الْعَقْلَ يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ، وَإِلَّا فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُعْرَفُ بِالْعَقْلِ حُكْمٌ امْتَنَعَ أَنْ يَصِفَهَا قَبْلَ الشَّرْعِ بِحَظْرٍ أَوْ إِبَاحَةٍ (٢) كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْجَزَرِيُّ، (٣) وَأَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ (٤) وَ [أَبُو الْوَفَاءِ] بْنُ عَقِيلٍ، (٥) وَغَيْرُهُمْ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَنَازَعُوا هَلْ يُوصَفُ اللَّهُ [تَعَالَى] (٦) بِأَنَّهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ لَا مَعْنَى لِلْوُجُوبِ إِلَّا إِخْبَارُهُ (٧) بِوُقُوعِهِ، وَلَا لِلتَّحْرِيمِ (٨) إِلَّا إِخْبَارُهُ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ.
(١) أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ الْإِمَامُ، وُلِدَ سَنَةَ ٤٩٠ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٤٦ تَرْجَمَتُهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٤/١٤٤؛ الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ ١/٢٢١ - ٢٢٢.(٢) ن: وَإِبَاحَةٍ.(٣) ن: وَالْجَزَرِيُّ. وَهُوَ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ، صَاحِبُ الْكَامِلِ فِي التَّارِيخِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٣٠. تَرْجَمَتُهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٤/١٣٩٩ - ١٤٠٠؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٣٣ - ٣٥؛ الْأَعْلَامِ ٥/١٥٣.(٤) أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْهِ وَالْأُصُولِ، تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ سُرَيْجٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٣٠. تَرْجَمَتُهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٣٢٥؛ اللُّبَابِ فِي تَهْذِيبِ الْأَنْسَابِ ٢/٦٦؛ طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/١٨٦ - ١٨٧؛ الْأَعْلَامِ ٧/٩٦.(٥) ن: وَابْنُ عَقِيلٍ.(٦) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا) ، (ب) .(٧) ن: إِلَّا اخْتِيَارُهُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٨) ن: بِالتَّحْرِيمِ. وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute