وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ [أَبِي بَكْرٍ] الْقَفَّالِ (١) وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَ [هُوَ قَوْلُ] طَوَائِفَ (٢) مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَعَدُّوا الْقَوْلَ الْأَوَّلَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو نَصْرٍ السَّجْزِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ فِي السُّنَّةِ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُهُ أَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ (٣) فِي شَرْحِ قَصِيدَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ فِي السُّنَّةِ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ اخْتَارَهُ الرَّازِيُّ فِي آخِرِ مُصَنَّفَاتِهِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِالتَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيَّيْنِ (٤) فِي أَفْعَالِ (٥) الْعِبَادِ دُونَ أَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَدْ تَنَازَعَ أَئِمَّةُ الطَّوَائِفِ فِي الْأَعْيَانِ قَبْلَ وُرُودِ السَّمْعِ، فَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ: إِنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ، مِثْلَ ابْنِ سُرَيْجٍ (٦) ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ (٧) ، وَأَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ، وَأَبِي الْخَطَّابِ
(١) ن: وَالْقَفَّالِ.(٢) ن: وَطَوَائِفُ. .(٣) ن: سَعِيدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَأَبُو الْقَاسِمِ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيُّ، يُنْسَبُ إِلَى بَلْدَةِ زَنْجَانَ مِنْ نَوَاحِي الْجِبَالِ بَيْنَ أَذْرَبِيجَانَ وَبَيْنَهَا، نَزِيلُ الْحَرَمِ كَانَ حَافِظًا ثِقَةً زَاهِدًا، تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ٤٧١ أَوْ فِي آخِرِ سَنَةِ ٤٧٠. تَرْجَمَتُهُ فِي شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٣/٣٣٩ - ٣٤٠؛ تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٣/١١٧٤ - ١١٧٨. وَانْظُرْ مُعْجَمَ الْبُلْدَانِ، مَادَّةَ زَنْجَانَ.(٤) ن: بِالتَّحْسِينِ وَالْقَبِيحِ الْعَقْلِيِّ؛ ا: بِالتَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيِّ.(٥) ن: فِي فِعْلِ. . . .(٦) أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُرَيْجٍ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْبَازُ الْأَشْهَبُ، وُلِدَ سَنَةَ ٢٤٩ وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ٣٠٦. تَرْجَمَتُهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٢٤٧ - ٢٤٨؛ طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ ٣/٢١ - ٣٩؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ١/٤٩ - ٥١؛ الْأَعْلَامِ ١/١٧٨ - ١٧٩.(٧) أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ صَاحِبُ ابْنِ سُرَيْجٍ، انْتَهَتْ إِلَيْهِ رِيَاسَةُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِبَغْدَادَ، وَمَاتَ بِمِصْرَ سَنَةَ ٣٤٠. تَرْجَمَتُهُ فِي: شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٣٥٥ - ٣٥٦؛ وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ١/٧ - ٨؛ الْأَعْلَامِ ١/٢٢ - ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.