الْقَلَمُ» " (١) ، مَعْنَاهَا مِنْ هَذَا الْعَالَمِ. وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، فَكَانَ حِينَ خَلَقَهُ زَمَنٌ يُقَدَّرُ بِهِ (٢) خَلَقَهُ يَنْفَصِلُ إِلَى أَيَّامٍ، فَعُلِمَ أَنَّ الزَّمَانَ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَيَخْلُقَ فِي هَذَا الْعَالَمِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ: " «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ: ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ» (٣) ". وَفِي
(١) الْحَدِيثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٣١١ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْقَدَرِ) وَنَصُّهُ: ". . قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ لِابْنِهِ. . سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي ". وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ فِي مَوْضِعَيْنِ ٣/٣١٠ - ٣١١ (كِتَابِ الْقَدَرِ، بَابٍ مِنْهُ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ "، ٥/٩٦ (كِتَابِ التَّفْسِيرِ، سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَفِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ". وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣١٧.(٢) ن، م: زَمَنٌ بِقُدْرَتِهِ.(٣) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْبُخَارِيِّ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا: ٩/١٣٣ (كِتَابُ التَّوْحِيدِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) ، ٧/١٠٠ (كِتَابُ الْأَضَاحِي، بَابُ مَنْ قَالَ الْأَضْحَى يَوْمَ النَّحْرِ) ، ٤/١٠٧ (كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِيهِ: " الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ "؛ مُسْلِمٍ ٣/١٣٠٥ - ١٣٠٦ (كِتَابُ الْقَسَامَةِ، بَابُ تَغْلِيظِ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ. .) وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِيهِ: " إِنَّ الزَّمَانَ. . "؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٢٦٥ (كِتَابُ الْمَنَاسِكِ، بَابُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ) ؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣٧ وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِيهِ: " أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ. . ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.