. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
وَرَابِعُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي بَنِي إسْرَائِيلَ {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: ١٠٩] . وَخَامِسُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: ٥٨] . وَسَادِسُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: ١٨] . وَسَابِعُهَا: عِنْدَ قَوْله فِي الْفُرْقَانِ: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: ٦٠] . وَثَامِنُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي النَّمْلِ: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: ٢٦] . وَتَاسِعُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الم تَنْزِيلُ: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [السجدة: ١٥] . وَعَاشِرُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي ص: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: ٢٤] .
وَالْحَادِيَ عَشَرَ: عِنْدَ قَوْلِهِ فِي حم السَّجْدَةِ: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: ٣٧] . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت: ٣٨] . وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ سَجَدَاتُ الْمُفَصَّلِ وَسَتَأْتِي.
وَالْخَامِسَ عَشَرَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ. قَوْلُهُ: (ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ) هِيَ سَجْدَةُ النَّجْمِ، وَ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] ، وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] .
وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِإِثْبَاتِهَا، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي رَافِعٍ وَسَتَأْتِي جَمِيعًا وَاحْتَجَّ مَنْ نَفَى سَجَدَاتِ الْمُفَصَّلِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: «لَمْ يَسْجُدْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَة» وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَإِنْ كَانَا مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ انْتَهَى. وَعَلَى فَرْضِ صَلَاحِيَتِهِ لِلِاحْتِجَاجِ فَالْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ مُثْبَتَةٌ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى النَّفْيِ وَلَا سِيَّمَا مَعَ إجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ، عَلَى أَنَّ إسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَهُوَ يَقُول فِي حَدِيثِهِ الْآتِي: «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: ١] ، وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: ١] » .
وَأَمَّا الِاحْتِجَاجُ عَلَى عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْآتِي فَسَيَأْتِي الْجَوَابُ عَنْهُ قَوْلُهُ: (وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ) فِيهِ حُجَّة لِمَنْ أَثْبَتَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِم بِلَفْظِ: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأهُمَا» وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَمِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ ضَعِيفَانِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، وَأَكَّدَهُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءَ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ، وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانُ مُرْسَلًا وَحَدِيثُ الْبَابِ يَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِم: قَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إثْبَاتِ سُجُودِ التِّلَاوَة وَهُوَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ سُنَّةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاجِبٌ لَيْسَ بِفَرْضٍ.
وَسَيَأْتِي ذِكْر مَا احْتَجَّ بِهِ الْجُمْهُورُ وَمَا احْتَجَّ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.