. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَصَحَّحَهُ. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِ مَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَفِي إسْنَادِهِ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَعَنْ شُقْرَانُ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَفِي إسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَثَّقَهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَعَنْ الْهِرْمَاسِ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيِّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا. وَعَنْ أَبِي مُوسَى عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ لِلْمُسَافِرِ قِبَلَ جِهَةِ مَقْصِدِهِ وَهُوَ إجْمَاعٌ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْعِرَاقِيُّ وَالْحَافِظُ وَغَيْرُهُمْ. وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ فَجَوَّزَهُ أَبُو يُوسُفَ. وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى رِحَالِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ قَالَ: هَذِهِ حِكَايَةٌ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عُمُومًا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ انْتَهَى
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: اسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يُصَرَّحْ فِيهَا بِذِكْرِ السَّفَرِ وَهُوَ مَاشٍ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي أَنَّهُ لَا يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَلْ يُعْمَلُ بِكُلِّ مِنْهُمَا، فَأَمَّا مَنْ يَحْمِلُ الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهُمْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فَحَمَلَ الرِّوَايَاتِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ انْتَهَى. وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْمُقَيَّدَةِ بِالسَّفَرِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَلَكِنَّهَا حِكَايَةٌ غَرِيبَةٌ، وَذَهَبَ إلَيْهِ الْإِمَامُ يَحْيَى. وَيَدُلُّ لِمَا قَالُوهُ مَا فِي رِوَايَةِ رَزِينٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِزِيَادَةٍ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَجَبَ حَمْلُ مَا أَطْلَقَتْهُ الْأَحَادِيثُ عَلَيْهَا. وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْجَوَازَ مُخْتَصٌّ بِالرَّاكِبِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ: إنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّاجِلِ، قَالَ الْمَهْدِيُّ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَاسْتَدَلُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الرَّاكِبِ
وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالنَّافِلَةِ كَمَا صَرَّحَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا، وَنَفْيُ فِعْلِ ذَلِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَنَا النَّافِي بِمَا عَلِمَ، وَعَدَمُ عِلْمِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْعَدَمَ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِخَبَرِ مَنْ أَخْبَرَنَا بِشَرْعٍ لَمْ يَعْلَمْهُ غَيْرُهُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.