. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
اثْنَانِ مَعَ الْإِمَام عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. قُلْت: وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَتَحْصِيله لِلْهَادِي وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ
الرَّابِع: ثَلَاثَة مَعَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قُلْت: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَأَبُو طَالِبٍ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيّ وَالسُّيُوطِيُّ وَحَكَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَاللَّيْثُ. الْخَامِس: سَبْعَة، حُكِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ. السَّادِس: تِسْعَة، عِنْدَ رَبِيعَةَ. السَّابِع: اثْنَا عَشَر، عَنْهُ فِي رِوَايَة. قُلْت: وَحَكَاهُ عَنْهُ الْمُتَوَلِّي وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي، وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ.
الثَّامِن: مِثْله، غَيْر الْإِمَام، عِنْدَ إِسْحَاقَ. التَّاسِع: عِشْرُونَ، فِي رِوَايَة ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ. الْعَاشِر: ثَلَاثُونَ، فِي رِوَايَته أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ. الْحَادِيَ عَشَرَ: أَرْبَعُونَ بِالْإِمَامِ، عِنْدَ الشَّافِعِيِّ. قُلْت: وَمَعَهُ مَنْ قَدَّمْنَا ذِكْرهمْ كَمَا حَكَى ذَلِكَ السُّيُوطِيّ.
الثَّانِي عَشَر: أَرْبَعُونَ غَيْر الْإِمَام، رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَائِفَة. الثَّالِثَ عَشَر: خَمْسُونَ، عِنْدَ أَحْمَدَ، وَفِي رِوَايَة كُلَيْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. الرَّابِع عَشَر: ثَمَانُونَ، حَكَاهُ الْمَازِرِيُّ. الْخَامِس عَشَر: جَمْعٌ كَثِيرٌ بِغَيْرِ قَيْد. قُلْت: حَكَاهُ السُّيُوطِيّ عَنْ مَالِكٍ قَالَ الْحَافِظُ: وَلَعَلَّ هَذَا الْأَخِير أَرْجَحهَا مِنْ حَيْثُ الدَّلِيل
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا مُسْتَنَد لِاشْتِرَاطِ ثَمَانِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ أَوْ عِشْرِينَ أَوْ تِسْعَة أَوْ سَبْعَة، كَمَا أَنَّهُ لَا مُسْتَنَد لِصِحَّتِهَا مِنْ الْوَاحِد الْمُنْفَرِد. وَأَمَّا مَنْ قَالَ إنَّهَا تَصِحّ بِاثْنَيْنِ فَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ الْعَدَد وَاجِبٌ بِالْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاع، وَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُت دَلِيل عَلَى اشْتِرَاط عَدَد مَخْصُوص، وَقَدْ صَحَّتْ الْجَمَاعَة فِي سَائِر الصَّلَوَات بِاثْنَيْنِ، وَلَا فَرْق بَيْنَهَا وَبَيْن الْجَمَاعَةِ، وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ مِنْ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ الْجُمُعَة لَا تَنْعَقِد إلَّا بِكَذَا، وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الرَّاجِحُ عِنْدِي وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِثَلَاثَةٍ فَرَأَى الْعَدَد وَاجِبًا فِي الْجُمُعَة كَالصَّلَاةِ، فَشَرْط الْعَدَد فِي الْمَأْمُومِينَ الْمُسْتَمِعِينَ لِلْخُطْبَةِ.
وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِأَرْبَعَةٍ فَمُسْتَنَده حَدِيثُ أُمّ عَبْد اللَّه الدَّوْسِيَّةِ الْمُتَقَدِّم، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ. وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيهَا مَتْرُوكُونَ. وَلَهُ طَرِيق ثَالِثَة عِنْده أَيْضًا وَفِيهَا مَتْرُوك. قَالَ السُّيُوطِيّ: قَدْ حَصَلَ مِنْ اجْتِمَاع هَذِهِ الطُّرُق نَوْع قُوَّة لِلْحَدِيثِ وَفِيهِ أَنَّ الطُّرُق الَّتِي لَا تَخْلُو كُلّ وَاحِدَة مِنْهَا مِنْ مَتْرُوك لَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَإِنْ كَثُرَتْ. وَأَمَّا الَّذِي قَالَ بِاثْنَيْ عَشَر فَمُسْتَنَده حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الِانْفِضَاض وَسَيَأْتِي.
وَفِيهِ أَنَّهُ يَدُلّ عَلَى صِحَّتهَا بِهَذَا الْمِقْدَار، وَأَمَّا أَنَّهَا لَا تَصِحّ إلَّا بِهِمْ فَصَاعِدًا إلَّا بِمَا دُونهمْ فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِاشْتِرَاطِ الْخَمْسِينَ فَمُسْتَنَده مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْجُمُعَةُ عَلَى الْخَمْسِينَ رَجُلًا، وَلَيْسَ عَلَى مَا دُونَ الْخَمْسِينَ جُمُعَةٌ» قَالَ السُّيُوطِيّ: لَكِنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.