(١٣) أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى المُتَكَلِّم، أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيمَ البُسْتِي، حدثني إبراهيم ابنُ حَرْبٍ البَغْدَادي، أَنَّ الشَّافِعيَّ - رحمه الله - سُئِلَ بِمَكة في الطواف، عن قول الله - عز وجل -: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}[المائدة: ١١٨]. قال:«إِنْ تُعَذِّبْهُم فإنهم عِبادُك، وإن تَغْفِرْ لَهُم، وتُؤَخِر في آجَالِهِم، فَتَمُنَّ عَلَيْهِم بِالتَّوبَة والمَغْفِرَةِ».
(١٤) أخبرنا أبو عبد الرحمن محمدُ بنُ الحُسَين السُّلَمِيُّ (١)، قال: سمعتُ محمدَ بنَ عبد الله بن شَاذَان، يقول: سمعتُ جَعْفَرَ بنَ أَحْمدَ الخِلاطي (٢)، يقول: سمعت الربيعَ بنَ سُلَيْمَانَ يقول: سُئِلَ الشَّافِعيُّ عن قول الله - عز وجل -: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥)} [البقرة]؟ قال: «الخَوفُ: خَوفُ العَدُوِّ، والجُوعُ: جُوعُ شَهْرِ رَمَضانَ، ونَقْصٍ مِن الأموال: الزَّكَوات (٣)، والأنفس: الأمراض، والثمرات: الصدقات، وبَشِّر الصَّابرينَ: عَلى أَدَائِهَا».
(١٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، أخبرني أبو عبد الله الزُّبَيرُ بنُ ... عبد الواحد الحافظ الأَسَدَابَاذِي (٤) قال: سمعتُ أبا سَعِيد محمدَ بنَ عُقَيْل الفَارَيَابِي (٥)، يقول: قال المُزَنِيُّ، والرَّبيعُ: «كُنَّا يومًا عند الشَّافِعِيِّ، إذ جاء
(١) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن خالد، الصوفي النيسابوري، ينظر «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٢٤٧). (٢) لم أعرفه. (٣) في «د» (الزكاة). (٤) في «م» (الإستراباذي)، والمثبت من «د»، و «ط». وينظر «الأنساب» للسمعاني (١/ ٢١٠)، و «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٧٠). (٥) ويقال أيضًا: «الفريابي»، و «الفيريابي» وينظر «الأنساب» للسمعاني (١٠/ ١٢٨)، و (١٠/ ٢٠٥).