٧٧/ ٦٢ - أخبرنا محمد، انا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (١) بن يزيد عن ابن شهاب (٢) قال: حدثني أبو بكر (٣) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن أباه (٤) قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: اجتنبوا الخمر، فانها أم الخبائث، انه كان رجل ممن خلا قبلكم يتعبد، ويعتزل الناس، فعلقته (٥) امرأة غوية (٦) فأرسلت اليه جاريتها فقالت: أنا أدعوك لشهادة، فدخل معها، فطفقت (٧) كلما دخل بابا أغلقته دونه، حتى أفضى الي امرأة وضيئة (٨) عندها غلام، وباطية خمر (٩)، فقالت: إني والله ما دعوتك لشهادة، ولكني دعوتك لتقع علي، وتقتل هذا الغلام، أو تشرب هذا الخمر، فسقته كأسا، فقال: زيدوني، فلم يرم
(١) يونس بن يزيد، تقدم في الحديث رقم (١٠). (٢) ابن شهاب، محمد بن مسلم، تقدم في الحديث رقم (١٠). (٣) [ع] أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، الكدني، قيل اسمه محمد، وقيل: المغيرة، وقيل: أبو بكر اسمه وكنيته، ثقة، فقيه، عابد، من الثالثة، مات سنة ٩٤ وقيل غير ذلك. التقريب ٣٩٦، وتهذيب التهذيب ١٢/ ٣٠. (٤) [خ عه] أبوه: يعني عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، أبو محمد، المدني، له رؤية، من كبار ثقاة التابعين، مات سنة ٤٣، التقريب ٢٠٠، وتهذيب التهذيب ٦/ ١٥٦. (٥) [علقته] أي أحبته، وشغفت به، يقال: علق بقلبه علاقة، بالفتح، النهاية ٣/ ٢٨٩. (٦) [غوية] أي ضالة، يقال: غوى غيا وغواية، فهو غاو، أي ضل، والغي الضلال، والانهماك في الباطل، ومنه حديث الاسراء (لو أخذت الخمر غوت أمتك، أى ضلت) النهاية ٣/ ٣٩٩. (٧) [طفقت] بمعنى أخذت في الفعل وجعلت تفعل، وهي من أفعال المقاربة، النهاية ٣/ ١٢٩. (٨) [امرأة وضيئة] الوضاءة الحسن والبهجة، يقال: وضأت فهي وضيئة، النهاية ٥/ ١٩٥. (٩) [باطية خمر] في الصحاح، الباطية أناء، وأظنه معربا.