فتقول: مررت بزيد [٨٥/ب] هذا، أي الحاضر، وبرجل ذي مال، أي صاحب مال١، وبرجل دمشقي، أي منسوب إلى دمشق.
وقوله:(يقتضي) إلى آخره يخرج ما كان من التوابع مشتقا أو شبهه، كقولك: زيد قائم قائم، وشجاع شجاع٢. وقولك: زيد أسد وشجاع، وعمرو طويل وفاضل.
فإن المشتق وشبهه في هذه الأمثلة لا يقتضي تخصيصا ولا توضيحا ولا غيرهما من الأمور المذكورة في الحدّ.
وأتى فيه ب (أو) لينبه على أنواعه. أي أن من النعت ما يكون لتخصيص المتبوع٣، كقولك: جاءني رجل٤ تاجر، أو تاجر أبوه.
ومنه ما يكون لتوضيح المتبوع٥، كقولك: جاءني زيد التاجر أو التاجر أبوه.
ومنه ما يقتضي مدح المتبوع، كقولك:{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ٦.
ومنه ما يقتضي ذمُّه، كقولك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
١ كلمة (مال) ساقطة من (أ) وأثبتها من (ب) و (ج) . ٢ في (ب) و (ج) : (أو شجاع شجاع) . ٣ وذلك إذا كان المنعوت نكرة. ٤ في (ج) : (زيد) وهو خطأ ظاهر، لأن المعرفة لا توصف بالنكرة. ٥ وذلك إذا كان المنعوت معرفة. ٦ الآية ٢ من سورة الفاتحة.