التنبيه الأول: فهم من تمثيله وجوب اتصال النفس والعين بضمير مطابق للمؤَّكد، وكذلك فهم منه وجوب اتصال (كِلاَ) و (كِلتَا) بالضمير المطابق أيضا. وهو كذلك.
التنبيه الثاني: فهم منه أيضا أنه يشترط أن يكون لفظ النفس والعين طِبق المؤكد في الإفراد والجمع دون [٨٤/ب] التثنية. فإنه تجمع فيها١ النفس والعين على (أفعل) أيضا٢.
لكن ربما يتوهم من كلامه تعيُّن الجمع فيها، وليس كذلك.
فيجوز الإفراد، فتقول:(جاء الزيدان نفسهما) . والتثنية نحو (جاء الزيدان نفساهما) والإفراد أرجح من التثنية٣.
التنبيه الثالث: لم يذكر من ألفاظ النوع الثاني (جميعا) و (عامة) ، لندور٤ التوكيد بهما، وإن ذكرهما غيره٥
١ أي في التثنية. وفي (أ) : (يجمع فيها) والمثبت من (ب) و (ج) . ٢ تقول: جاء الزيدان أنفسهما، وجاءت الهندان أعينهما. ٣ لكراهة اجتماع تثنيتين. ينظر التصريح ٢/١٢١. ٤ في (أ) و (ج) : (لغير) وهو تحريف، والمثبت من (ب) . ٥ فقد ذكرهما سيبويه وابن مالك وأبو حيان. قال ابن مالك في شرح التسهيل [ق/ ١٨٥/ أ] (وذكرت مع (كل) جميعا وعامّة كما فعل سيبويه، وأغفل ذلك أكثر المصنفين سهوا أو جهلا) . وينظر الكتاب ٢/١١٦ وشرح الكافية الشافية ٣/١٧١ والارتشاف ٢/٦١٠.