والنعت يبين صفته، وما يدل على تحقيق الشيء متقدّم على ما يدل على صفته١.
والتوكيد والتأكيد كل منهما مصدر (أكد) ٢، وسمّى به التابع٣. وهو على قسمين: لفظي، وسيأتي. ومعنوي، وحدّه الشيخ بقوله:(تابع....) إلى آخره.
فقوله:(تابع) كالجنس يدخل فيه التوابع كلها.
وقوله:(يقرر أمر المتبوع) إلى آخره يخرج ما عداه من التوابع.
وقوله:(في النسبة أو الشمول) أفاد به أن التأكيد المعنوي٤ نوعان:
أحدهما: ما يرفع توهم الإضافة إلى المتبوع٥ وهذا معنى قوله: (يقرر أمر المتبوع في النسبة) .
وثانيهما: ما يرفع توهم إرادة الخصوص بما ظاهره العموم٦،
١ من قوله: (وما يدل على تحقيق الشيء) . إلى هنا ساقط من (ب) . ٢ الصحيح أن التأكيد مصدر أكد يؤكد تأكيدا، وأن التوكيد مصدر وكّد يوكد توكيدا، وهو بالواو أكثر ولذلك شاع استعماله به عند النحاة. ينظر التصريح ٢/١٢٠. ٣ أي صار علما على هذا التابع المعروف. ٤ قوله: (المعنوي) ساقط من (ب) و (ج) . وفيهما: (أن التوكيد نوعان) . ٥ أي دفع توهم أن المراد المضاف المحذوف. فمثلا قولك: جاء زيد يحتمل أن الجائي كتابه أو رسوله فإذا قلت: (جاء زيد نفسه) ارتفع الاحتمال. ٦ كقولك: (جاء القوم) فإنه محتمل لكون الذين جاؤوا أكثرهم أو بعضهم، فإذا قلت: جاء القوم كلهم ارتفع ذلك الاحتمال.