وقد يقال: لا مخالفة، لأن جعله بعد الفاء قليلا إنما هو بالنسبة إلى الواو، وان كان١ كثيرا في نفسه. على أنه قد اعترض جعله بعد الفاء كثيرا.
وأجيب٢: بأن كثرته بالنسبة إلى (بل) .
ولكون الحذف بدون عاطف أقل منه مع العاطف سكت المصنف عن ذكره
ثانيهما: اختلف في المحل بعد حذف الجار قبل (أنَّ) و (أنْ) و (كي) هل هو٣ نصب أو جر أو محتمل لهما؟ على ثلاثة مذاهب:
قال ابن مالك:(ومذهب الخليل٤ والكسائي٥ في (أنّ) و (أنْ) أنهما في محل جر بعد حذفه، ومذهب سيبويه٦ والفراء٧ أنهما في محل
١ ساقطة من (ج) . ٢ ذكر ذلك المرادي في توضيح المقاصد ٢/٢٣٤. ٣ ساقطة من (ج) . ٤ قال سيبويه في الكتاب ٣/١٢٧: (.... فإن حذفت اللام من (أن) فهو نصب كما أنك لو حذفت اللام من (لإيلاف) كان نصبا، هذا قول الخليل) .وقال ابن هشام في المغني ٦٨٢: (وأما نقل جماعة منهم ابن مالك أن الخليل يرى أن الموضع جر وأن سيبويه يرى أنه نصب فسهو) . ٥ ينظر مذهب الكسائي في معاني القرآن للفراء ١/٥٨ وشرح المفضليات للأنباري ص ٨٥٢ والهمع ٢/٨١. ٦ مذهب سيبويه أنهما في محل جر، قال في الكتاب ٣/١٢٨: (ولو قال إنسان إن (أنَّ) في موضع جر في هذه الأشياء ... لكان قولا قويا، وله نظائر ... ) . ٧ ينظر معاني القرآن للفراء ا/٥٨ وشرح المفضليات ص ٨٥٢.