ويخرج بهذا الشرط نحو (رغبت في أن تفعل) فلا يصح حذف (في) لأنه بعد الحذف يوهم أن المعنى: رغبت عن أن تفعل.
قال في التوضيح١: "ويشكل عليه، أي على هذا الشرط، أو على ابن مالك في اشتراطه إياه، قوله تعالى:{وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ} ٢.
والجواب عن الإشكال أنه حذف لقصد الإبهام ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهنّ ومالهن، ومن يرغب عنهن لفقرهن ودمامتهن٣.
وهذا جواب حسن، لأنه٤ عند إرادة الإبهام لا يخاف اللبس.
تنبيهان:
أحدهما جعل في التوضيح٥ - تبعا للتسهيل٦ - حذف (رب) بعد الفاء كثيرا ٥٣/أوبعد الواو أكثر وبعد (بل) قليلا وبدونهن أقل. وظاهر المذكور هنا مخالفته.
١ أوضح المسالك ٢/١٩. ٢ من الآية ١٢٧من سورة النساء، والآية قد حذف منها الحرف الجار مع أن اللبس موجود، لأن المفسرين قد اختلفوا في المراد، فبعضهم قدر (في أن) وبعضهم قدر (عن أن) ينظر التصريح ١/٣١٣. ٣ ذكر هذا الجواب المرادي في توضيح المقاصد ٢/٥٤، وذكر معه جوابا آخر وهو أن يكون حذف الحرف اعتمادا على القرينة الرافعة للبس. ٤ في النسخ: (لأن) والأولى ما أثبته. ٥ أوضح المسالك ٢/١٦١- ١٦٥. ٦ تسهيل الفوائد ص ١٤٨.