وأما (كي) فلا بد أن تكون مصدرية، كما صرّح به الشيخ، احترازا من التعليلية فإن الناصب بعدها (أنْ) مضمرة، وليس هي الناصبة.
وتتعين مصدريتها إن سبقتها اللام، نحو {لِكَيْلا تَأْسَوْا} ٥ وتعليليتها٦ إن تأخرت اللام أو (أن) نحو جئتك كي لتقضيني حقي٧ وقوله:
٨٣-.. .. ... .. كيما أن تغر وتخدعا ٨
١ أي أنه لا يراد بالفعل الذي بعدها الدعاء، خلافا لابن السراج وابن عصفور، ينظر التصريح ٢/٢٢٩. ٢ خلافا للفراء حيث زعم أن اصل (لن) (لا) أبدلت الألف منها نونا مع أن المعهود إبدال النون ألفا لا العكس، نحو (لَنَسْفَعَا) . ينظر شرح المفصل ٨/١١٢. ٣ في (أ) : (وليس أصلها لا ولا أن) وفي (ج) : (وليس أصلها لا ولا ولا لا أن) وهو تكرار بلا فائدة، والمثبت من (ب) . ٤ هذا قول الخليل بن أحمد وهو أن أصل (لن) (لا أن) حذفت الهمزة تخفيفا ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين ينظر قوله هذا في كتاب العين ٨/٣٥٠ وكتاب سيبويه ٣/٥ ٥ من الآية ٢٣ من سورة الحديد. ٦ في (ب) : (وتعليلية) . ٧ ف (كي) هنا تعليلية حرف جر واللام تأكيد لها و (أن) مضمرة بعدها، وهذا التركيب نادر. ٨ جزء بيت من الطويل، وقائله جميل بثينة، وهو بتمامه: فقالت أكل الناس أصبحت مانحا لسانك كيما أن تغر وتخدعا ينظر ديوان جميل ص ١٢٦. والبيت من شواهد شرح المفصل ٩/١٤ وشرح الكافية الشافية ٣/١٥٣٣ وشرح الألفية لابن الناظم ص ٦٦٧ والمغني ٢٤٢والمساعد ٣/٦٨ والعيني ٤/٣٧٩ والتصريح ٢/٢٣١ والهمع ٢/٥ والأشموني ٣/٢٧٩ والخزانة ٨/٤٨١. والشاهد اعتبار (كي) فيه تعليلية لظهور (أن) المصدرية بعدها.