الثاني قوله:(ويغلب لكأنْ ما وجب لأنْ) ١ يقتضي أن إعمالها غالب وأنه يجوز إهمالها، كما شرحناه. وهو ٢مذهب الزمخشري ٣خلافا للجمهور ٤.
ص: واسم (لا) النافية للجنس، وإنما يظهر نصبه إن كان مضافا أو شبهه، نحو لا غلامَ سفرٍ عندنا ولا طالعاً جبلاً حاضرٌ.
ش: الباب الرابع عشر من المنصوبات اسم (لا) النافية للجنس وهو٥ على قسمين:
مبني، وهو المفرد المتقدم ذكره بشروطه ٦، وهو منصوب المحل لا
١ أي من العمل، فالعمل الواجب لأنْ المخففة غالب لكأنْ المخففة وليس واجبا.
٢ أي إهمالها مذهب الزمخشري لأنه يرى أن (كأن) إذا خففت بطل عملها، ولكن ابن يعيش تأول قوله: يبطل عملها بأن المراد به أنها تعمل في ضمير الشأن. وهذا كلام غريب. ينظر المفصل ص ٣٠١ وشرح المفصل ٨/٨٢.
٣ هو محمود بن عمر الزمخشري، من أهل خوارزم، كان واسع العلم، متبحرا في أكثر العلوم، ولد سنة ٤٩٧ هـ، وجاور بمكة فسمي جار الله، صنف كتبا نافعة منها الكشاف والمفصل والفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة. توفي سنة ٥٣٨ هـ.