وإما بقد نحو قوله تعالى:{وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا} ١ أو (لو) نحو {أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ} ٢.
ومنها (كأن) وحكمها بقاء عملها٣.
ويجوز ثبوت اسمها وإفراد خبرها.
وإذا حذف اسمها، وكان خبرها جملة اسمية لم تحتج لفاصل ٤ وإن كانت فعلية وجب في فعلها٥ أن يكون خبريا لا دعائيا، وفصلت ب (لم) أو (قد) ٦.
تنبيهان:
الأول اعتباره للفاصل في الفعل الذي ليس بدعائي ولا جامد يؤخذ منه عدم الاحتياج إليه مع الجملة الاسمية كالفعلية التي فعلها جامد أو دعاء كما تقدم.
١ من الآية ١١٣ من سورة المائدة. ٢ من الآية ١٠٠ من سورة الأعراف. ٣ هذا مذهب البصريين، وهو الصحيح، وعند الكوفيين إذا خففت بطل عملها. ينظر الكتاب ٢/١٣٤، وشرح الكافية ٢/٣٦٠، وهمع الهوامع ١/١٤٣. ٤ كقول الشاعر: (كأنْ ثدياه حقان) . ٥ كذا في (ب) ، وهو الأولى، وفي (أ) و (ج) : لفعلها. ٦ في (ج) : (بقد أولم) . ومثال ذلك: قوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ..} . وقولك: (كَأَنْ قَدْ سَارَ القَومُ) .