إهمالها أكثر، وإليه أشار بقوله:(وإن غالبا) أي وتهمل (إن) غالبا.
وإنما أهملت في الغالب لزوال اختصاصها بالأسماء.
وإنما أعملت قليلا استصحابا لما كان١، نحو {وَإِنْ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ..} ٢ ثم إنها لمّا أن أهملت صارت بصورة (إنْ) النافية، فخيف اللبس فجيء بعدها باللام فارقة بينهما.
وهذه اللام إنما تجيء إذا لم تغن عنها قرينة لفظية، نحو (إنْ زيدٌ لن يقوم ٣ أو معنوية، نحو قوله:
١ أي استصحابا للأصل فيها وهو الإعمال في (إنّ) المشددة والاستصحاب من الأدلة المعتبرة. ينظر لمع الأدلة لابن الأنباري ص ١٤١. ٢ من الآية ١١١ من سورة هود، وهذه القراءة بتخفيف (إنْ) و (لما) ونصب (كلاّ) على أنها عاملة، و (كلاَّ) اسمها و (ما) موصولة خبر (إن) واللام في (ليوفينهم) لام القسم وما بعدها جواب القسم والجملة صلة (ما) . وهي قراءة نافع وابن كثير. ينظر السبعة لابن مجاهد ٣٣٩ والإتحاف ٢٦٠. ٣ القرينة هنا كون الخبر منفيا ب (لن) والنافية لا تقع هذا الموقع فلا يقال: ما زيد لن يقوم. ٤ البيت من الطويل، وقائله الطرمّاح بن حكيم الطائي. الأباة جمع أبيّ وهو الممتنع، الضيم: الظلم كرام المعادن: كرام الأصول. ينظر ديوان الطرماح ص ١٧٣. والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية ١/٥٠٩ وشواهد التوضيح ص٥١ وشرح الألفية لابن الناظم ص ١٧٩ والارتشاف ٢/١٥٠ والعيني ٢/٢٧٦ والتصريح ١/٢٣١ والهمع ١/١٤١والأشموني ١/٢٨٩. والشاهد فيه عدم مجيء اللام الفارقة في خبر (إن) المخففة اعتمادا على القرينة المعنوية، وهي الفخر بقومه إذ لا يعقل أن تكون (إن) هنا نافية.