للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعدها منصوب على إسقاط الخافض.

ولعل ذلك إنما هو لأجل أَنَّ جعلهما خبرا عنها لا يستقيم إلا بتقدير المبالغة أو حذف المضاف، لأن قولنا: (عسى زيد أن يقوم) إذا جعلنا (أنْ) والفعل فيه خبرا عن (زيد) يلزم منه الإخبار عن الذات بالمعنى، وهو ممتنع فيحتاج إلى التأويل المذكور، وهو إما المبالغة بجعل (زيد) نفس القيام وإما بتقدير مضاف وكأنه قيل: عسى أمر زيد القيام١.

إذا علمت ذلك، فلا تكون هذه الأفعال على مذهب سيبويه ملحقة بكان٢ لأن (أن) والفعل معها ليسا خبرا عنها.

وقال الشيخ بدر الدين بن مالك٣ رحمه الله تعالى: "والحق أن


١ أو (عسى زيد صاحب قيام) ينظر مغني اللبيب ص ٢٠١، ٢٠٢.
٢ وعلى هذا الرأي يكون ما بعد هذه الأفعال منصوبا بنزع الخافض.
٣ هو محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، الإمام بدر الدين بن الإمام جمال الدين الطائي الجياني الشافعي، كان إماما في النحو والمعاني والعروض والمنطق، أخذ عن والده النحو واللغة والمنطق، سكن بعلبك مدّة ثم رجع إلى دمشق، وتصدر للاشتغال بها بعد موت والده. ومن تلاميذه بدر الدين بن جماعة وابن الزملكاني، وله من المؤلفات شرح الألفية وشرح لامية الأفعال وتكملة شرح التسهيل وكتاب في العروض، وغيرها. توفي بدمشق سنة ٦٨٦ هـ.
تنظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/١٩٨ وبغية الوعاة ١/٢٢٥ وشذرات الذهب ٥/٣٩٨ والأعلام ٧/٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>