الأول: استغنى المصنف رحمه الله تعالى١ عن التصريح باشتراط كون الخبر جملة فعلية، باشتراط ٤٤/ب كونه مضارعا، لاستلزامه لها، لأن الفعل لابد له من فاعل.
الثاني: استثناء رفع خبر (عسى) السببي ساقط٢ في بعض النسخ وثابت في كثير منها، وهي النسخة التي شرحُنا عليها، وعبارته فيه أحسن من عبارة التوضيح حيث قال:"ويجوز في (عسى) خاصة أن ترفع السببي"٣. فإن الرافع له خبرها٤ لا هي.
الثالث: ذكر المصنف وغيره من النحاة أن هذه الأفعال ناقصة٥ وظاهر مذهب سيبويه٦ رحمه الله تعالى أنها تامة، وأن (أن) والفعل
١ كلمة (تعالى) زيادة من (ج) . ٢ في (ب) : (استغناء رفع خبر عسى ساقط) ، وفيه تحريف وسقط. ٣ أوضح المسالك ١/٢٢١. ٤ في (أ) (تجردها) ، وهو تحريف. والمثبت من (ب) و (ج) . ٥ في (أ) : (ماضيه) وهو تحريف. وهذا مذهب المتأخرين من العلماء كابن مالك وغيره. ينظر شرح الكافية الشافية ١/٤٥٠. ٦ صريح مذهب سيبويه أن هذه الأفعال ناقصة مثل (كان) ، وقد مثل للمسألة بقوله: "اخلولقت السماء أن تمطر، وعسيت أن تفعل". ثم قال: "فالفعل ههنا كالفعل في كان إذا قلت: كان يقول، وهو في موضع اسم منصوب بمنزلته ثَمّ، وهو ثَمّ خبر كما أنه ههنا خبر.. ". ينظر الكتاب ٣/١٥٨-١٦٠.