والحكمة٢ في ذلك أن (أَنْ) تخلّص الفعل للاستقبال، والشروع للحال فبينهما تناف. فتقول: أخذ يقول، وشرع ينشد.
ولا يجوز أخذ أن يقول، ولا [شرع] ٣ أن ينشد.
وأما الأفعال الأربعة الأخر، وهي عسى وأوشك وكاد وكرب، فإن الكثير في الأولين منها الاقتران، نحو {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ} ٤ وقوله:
٧٠- فإنك مُوشك ألا تراها ... .. .. .. ٥
والتجرد٦ قليل، كقوله:
١ أفعال الشروع كثيرة جدا، منها (أنشأ) و (شرع) و (طفق) و (جعل) و (علق) . ينظر التصريح١/٢٠٣. ٢ في (أ) : (والفعل) وهو سهو صوابه من (ب) و (ج) . ٣ سقطت من النسخ، وهي متعينة. ٤ من الآية ٨ من سورة الإسراء. ٥ صدر بيت من الوافر، وهو من قصيدة لكثير عزّة، وعجزه: .................................. ... وتعدو دون غاضرة العوادي غاضرة اسم جارية من جواري ابنة عبد العزيز بن مروان، العوادي: عوائق الدهر. ينظر ديوان كثير عزَّة ص ٢٢٠. والبيت من شواهد شرح الكافية الشافية ١/٤٦٠ والارتشاف ٢/١٢٦ والعيني ٢/٢٠٥ والتصريح ١/٢٠٨ والهمع ١/١٢٩ وشرح الأشموني ١/٢٦٥. والشاهد فيه اقتران خبر (موشك) بأن في قوله: (ألاّ تراها) وهذا هو الكثير. ٦ أي تجرد خبر (عسى) و (أوشك) من (أن) .