للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونصبه على الاستثناء مرجوح، مع أنه عربي جيد١.

مثاله قوله تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ} ٢ قريء بالرفع٣ على الإبدال، وبالنصب٤ على الاستثناء.

وأما الثاني، وهو ما كان النصب فيه راجحا فهو المستثنى من٥ كلام تام غير موجب إذا كان منقطعا، أي المستثنى من غير جنس المستثنى منه، وصح فيه التفريغ.

ومعنى صحة التفريغ أن يمكن تسلّط العامل السابق (إلا) ٦ على المستثنى٧. نحو قوله:

٦٦- وبلدَةٍ ليسَ بها أنِيسُ ... إلاّ اليَعافِيرُ وإلاّ العِيسُ٨


١ فقد حكاه سيبويه عن يونس وعيسى عن بعض العرب الموثوق بعربيته.
ينظر الكتاب ٢/٣١٩ - هارون ومعاني القرآن للفراء ١/١٦٦.
٢ من الآية ٦٦ من سورة النساء.
٣ وهي قراءة القراء السبعة إلا ابن عامر.
تنظر السبعة لابن مجاهد ٢٣٥ والمبسوط في القراءات العشر ١٥٧ والنشر ٢/٢٥٠.
٤ وهي قراءة ابن عامر وحده من السبعة.
تنظر السبعة لابن مجاهد ٢٣٥ ص وحجة القراءات ص ٢٠٦ وإتحاف فضلاء البشر ص ١٩٢.
٥ في (أ) : (عن) ، والمثبت من (ب) و (ج) وهو الأولى.
٦ كلمة (إلا) ساقطة من (ب) .
٧ مثل قراءة السبعة {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاّ اتِّبَاعَ الظَّنّ} بالنصب.
٨ البيتان من الرجز، وهما لجران العود، واسمه عامر بن الحارث.
وما ذكره الشارح هو رواية سيبويه والنحويين، والرواية في الديوان هي:
بسابسا ليس به أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس
وفيها شاهد أيضا. واليعافير هي الظباء، والعيس: هي الإبل البيض.
ينظر ديوانه ص ٥٢ والكتاب ٢/٣٢٢- هارون ومجاز القرآن ١/١٣٧ والمقتضب ٤/٤١٤ والإنصاف ١/٢٧١ وشرح المفصل ٢/٨٠ والعيني ٣/١٠٧ والتصريح ١/٣٥٣ والهمع ١/٢٢٥ والخزانة ١٠/١٥. والشاهد في رفع المستثنى المنقطع وهو (اليعافير) على البدلية من المستثنى منه، وهو (أنيس) وذلك على لغة تميم.

<<  <  ج: ص:  >  >>