للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ش: هذا بيان للنوع الثاني وهو الرافع لإبهام النسبة.

وهو على نوعين ١: محوّل وغير محوّل٢.

النوع الأول المحوَّل، وهو أقسام.

لأن النسبة المبهمة إما نسبة الفعل إلى الفاعل، نحو قوله تعالى: {واشْتَعَلَ الرَّأسُ شَيْبًا} ٣ أي اشتعل من جهة الشيب.

والأصل: واشتعل شيبُ الرأسِ، فحوّل الإسناد إلى الرأس، ونصب (شيب) ٤ على التمييز.

ومثله (طاب زيد نفسا) أصله طابت نفسُ زيد.

وإما نسبة الفعل إلى المفعول، نحو قوله تعالى: {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً} ٥ والأصل: وفجرنا عيونَ الأرض، ثم أوقع الفعل على (الأرض) ونصب (العيون) على التمييز ٦.


١ في (ج) : (فرعين) .
٢ تراجع أقسام التمييز في التصريح ١/٣٩٧ والهمع ١/٢٥١.
٣ من الآية ٤ من سورة مريم.
٤ في (ب) : (شيبا) بالنصب.
٥ من الآية ١٢ من سورة القمر.
٦ أجاز أكثر العلماء ومنهم الجزولي وابن عصفور وابن مالك تحويل التمييز عن المفعول، وأنكر ذلك الشلوبين وابن أبي الربيع وأوّل الشلوبين (عيونا) في الآية على أنها حال مقدرة، وجعلها ابن أبي الربيع بدل بعض من كل على حذف الضمير أي عيونها أو أنها مفعول به على إسقاط الجارّ، أي بعيون. وقد رد عليهما العلماء.
تنظر الجزولية ص ٢٢٢ والتوطئة ص ٣١٤ والملخص لابن أبي الربيع ١/٣٩٦ وشرح الجمل لابن عصفور ٢/٢٨٤ وشرح عمدة الحافظ ص ٤٦٨ وشرح اللمحة ٢/١٩٠ والهمع ١/٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>