للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجمهور١ وجائز على التقدير الثاني٢.

ونحو (إياك أن تفعل) جائز على المذهبين٣، لكون (أنْ) يحذف معها الجارّ٤ قياسا مطردا٥.

الثالث: فهم أيضا مما تقد أن (إيًّا) في هذا الباب لا تكون لمتكلم ولا لغائب وشذّ نحو قوله٦: (وإيَّايَ وأن يحذفَ أحدُكم الأرنب) ٧.


١ نص على ذلك سيبويه، حيث قال في الكتاب ١/٢٧٩- هارون: ولو قلت: إياك الأسد، تريد من الأسد لم يجز، كما جاز في (أن) .
وسبب ذلك أن الجمهور قدروا الفعل العامل كلمة (باعد) وهي لا تتعدى إلى المفعول الثاني بنفسها. ولا يجوز نصب (الأسد) هنا بنزع الخافض وهو (من) لأن ذلك سماعي فقط في غير (أنْ) و (أنَّ) و (كي) . تنظر حاشية الصبّان ٣/١٨٩.
٢ في (ب) و (ج) : (وجائز على الثاني) ، وهو قول ابن الناظم ومن معه، لأنهم قدروا العامل (احذر) وهو يتعدى إلى المفعول الثاني بنفسه.
٣ مذهب الجمهور ومذهب ابن الناظم.
٤ في (أ) : (الجايز) وهو تحريف صوابه من (ب) و (ج) .
٥ فيكون التقدير: إياك من أن تفعل.
٦ في (أ) : (قوله نحو) .
٧ هذا أثر منسوب لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو بتمامه: "لِتذكِّ لكم الأسلُ والرماح وإياي وأن يحذف أحدكم الأرنب". والأصل إياي باعدوا عن حذف الأرنب وباعدوا أنفسكم عن أن يحذف أحدكم الأرنب. فحذف من الأول المحذور وهو حذف الأرنب، ومن الثاني المحذَّر وهو (أنفسكم) . هذا ما ذكره النحاة، ولم أجد هذا الأثر بهذه الرواية في كتب الآثار.
وجاء في غريب الحديث لأبي عبيد ٣/٣١٠ بهذا اللفظ: "هاجروا ولا تهجروا، واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا، ولكن ليذك لكم الأسل والرماح والنبل". فلا يكون في هذه الرواية شاهد للمسألة. وينظر الفائق للزمخشري ٣/٢٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>