والمجرورات كما تقدم، فلا يقال: إنّ قائمٌ زيدًا، ويجوز إنّ في الدار زيدًا وإنّ عندك عمرًا١ ومثله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} ٢ و {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً} ٣.
وقد يجب ذلك٤ لعارض، نحو إنّ في الدار صاحبَها، لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ٥.
ص: وتكسر (إن) في الابتداء وفي أول الصلة والصفة والجملة الحالية والمضاف إليها ما يختص بالجمل، والمحكية بالقول وجواب القَسَم والمخبر بها عن اسم عين، وقيل اللام المعلقة.
ش: ذكر في هذا الكلام المواضع التي يجب كسر همزة (إنّ) ٦ فيها وضابط ذلك أنه لا يجوز٧ أن يسد المصدر مسدّها ومسدّ معموليها وذكر المصنف من صور هذا الضابط تسعة ٨:
الأولى: أن تقع (إن) في الابتداء، إما حقيقية، نحو {إنّا
١ في (ج) : وإن في الدار عمرًا. ٢ من الآية ٢٦ من سورة النازعات. ٣ من الآية ١٢ من سورة المزمل. ٤ أي تقدّم خبرها على اسمها. ٥ وهو لا يجوز عند الجمهور. ينظر التصريح ١/٢١٤. (إنَّ) المكسورة هي الأصل عند الجمهور، ولذلك لم يذكر سيبويه (أَنّ) المفتوحة مع هذه الأحرف. وعند غيرهم كلاهما أصل. ينظر التصريح ١/٢١٤ والهمع ١/١٣٢. ٧ في (أ) : (أنْ لا يجوز) . ٨ كذا في النسخ (تسعة) بالتاء والمعدود هنا مؤنث فالأولى (تسعا) .