ولما اشتركت هذه الثلاثة١ في بعض الشروط واختص بعضها ببعض أخذ يذكر٢ الشروط المشتركة أولاً، ثم ذكر الشروط المختصة.
فأما الشروط المشتركة فهي ثلاثة:
الأول نفي خبرهن، فلو انتقض النفي بإلا امتنع إعمالهن٣، نحو {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ} ٤ ولا٥ رجلٌ إلا قائمٌ، وإنْ ذلك إلاّ نَافِعٌ لك.
الثاني تأخر أخبارهن عن أسمائهن، كما مثل به، فلو تقدمت أخبارهن امتنع العمل.
الشرط الثالث ألاّ يليهن معمول أخبارهن [بألاَّ يتقدم على أسمائهن وذلك لضعفهنّ في العمل، فلا يُتصرف في معمول أخبارهنّ] ٦ بالتقديم.
اللهم إلا أن يكون معمول أخبارهن ظرفا أو مجرورا، فإنه يجوز أن يَلِيهِنّ، ويتقدم على أسمائهنّ، لأنهم توسعوا في الظروف والمجرورات ما لم يتوسعوا في غيرها٧.
١ في (أ) و (ب) : الشروط بدل الثلاثة وهو خطأ صوابه من (ج) . ٢ في (ج) : ببعض آخر، ذكر. ٣ لأن ما بعد (إلاّ) مثبت، وهي لا تعمل في المثبت فلا بدّ من نفي خبرها. ٤ من الآية ١٤٤ من سورة آل عمران. ٥ في (ج) : (ما) وقد سبق التمثيل لها. ٦ ما بين الحاصرتين ساقط من (أ) و (ب) وأثبته من (ج) . ٧ تنظر هذه الشروط في الإيضاح العضدي ص ١٤٦ والتصريح ١/١٩٦.